أوروبا وأميركا تبحثان قطع المعونات عن مصر بعد استخدام حكومة الانقلاب العنف
ضد المتظاهرين المطالبين بعودة مرسي (الفرنسية)

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم اتخاذ موقف موحد لقطع برامج المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر بسبب استخدام حكومة الانقلاب العنف ضد المتظاهرين المطالبين بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن الدول الثماني والعشرين الأعضاء بالاتحاد "سترسل إشارة قوية إلى مصر".

وسيناقش الوزراء من ضمن الخيارات مسألة وقف أو تعليق قسم من المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر، أو إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة في مجال الدفاع والأمن.

لكن يبدو من المستبعد -بحسب مصادر دبلوماسية- أن يفضي الاجتماع إلى إعلان عقوبات شبيهة بتلك التي يفرضها الاتحاد على إيران أو كوريا الشمالية.

وتعتبر أوروبا أكبر شريك تجاري لمصر وأكبر مصدر للمعونات والقروض والسياحة لها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2012 أعلنت أوروبا عن برنامج مساعدات ضخم بقيمة خمسة مليارات يورو للفترة 2012-2014 يهدف بشكل أساسي إلى تحسين الحياة اليومية للمصريين. غير أنه تم تجميد عدة مشاريع بسبب عدم تحقيق أي تقدم على صعيد إرساء الديمقراطية، بحسب مصادر أوروبية.

مساعدات عسكرية
على الصعيد العسكري فإن النفوذ الأوروبي أدنى بكثير من النفوذ الأميركي حيث لا تتعدى المساعدة السنوية 140 مليون يورو لقاء 1.3 مليار دولار للولايات المتحدة.

تعتبر أوروبا أكبر شريك تجاري لمصر وأكبر مصدر للمعونات والقروض والسياحة لها، أما على الصعيد العسكري فإن النفوذ الأوروبي أدنى بكثير من النفوذ الأميركي

وقررت بعض الدول ومنها ألمانيا تجميد صادراتها من الأسلحة إلى مصر. وقالت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو إنها ستقترح خلال اجتماع اليوم أن يعمم هذا القرار على المستوى الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي قالت الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة لم تقرر بعد وقف مساعداتها الاقتصادية والعسكرية لمصر، لكنها قد تتخذ قرارا بهذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت ماري هارف -مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية- "إن كل مساعدتنا لمصر تخضع حاليا لإعادة تقييم وسنحدد المراحل المقبلة حين نرى ذلك ضروريا. وحتى الآن، لم يتخذ أي قرار إضافي فيما يتعلق بالمساعدات، لكن التقييم مستمر".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أفرج في مايو/أيار عن 1.3 مليار دولار مخصصة للجيش المصري للسنة المالية 2013، لافتا إلى أن خطوته تندرج في إطار حماية مصالح الأمن القومي الأميركية.

وقال مسؤول في الحكومة الأميركية إنه من أصل 1.3 مليار دولار مخصصة لهذه السنة تم تحويل 650 مليون دولار إلى حساب للاحتياطي الاتحادي مخصص للتمويل العسكري الأجنبي لمصر. 

وأوضح أنه لا يزال هناك "نحو 585 مليون دولار لم يتم تحويلها" و"يمكن أن تحول إلى هذا الحساب التابع للاحتياطي الاتحادي". لكن أكد أنه ليس صحيحا القول بأن قرارا بتجميد الأموال المتبقية قد اتخذ. 

نفي تأثر مصر
من جانبه، يؤكد وزير المالية المصري أحمد جلال أن اقتصاد بلاده لن يتأثر إذا قررت الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة قطع مساعداتها المالية.

ويضيف أن وزارته لن تتخذ إجراءات تقشفية كبيرة، كما أنها تعتزم العمل على تحفيز الاقتصاد المحلي بأموال جديدة، على حد تعبيره.

وكانت القاهرة حصلت على مساعدات بقيمة اثني عشر مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت. كما تعهدت الرياض هذا الأسبوع بسد أي عجز مالي قد تعانيه مصر إذا أوقفت دول غربية معوناتها للقاهرة.

وقال جلال إن الأموال الخليجية ساعدت في تقليل حاجات مصر التمويلية من المانحين إلى خمسة مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية، وذلك مقارنة مع تسعة عشر مليار دولار في السابق.

ويبلغ عجز الموازنة العامة المصرية نحو ثلاثة مليارات ومائتي مليون دولار شهرياً أي ما يعادل تقريبا نصف إجمالي الإنفاق الحكومي.

المصدر : وكالات,الجزيرة