قطاع الأسهم في الدول الناشئة متداول في مستوى يقل بنسبة 30% عن الأسواق المتقدمة (الأوروبية)
مع تباطؤ النمو في العالم النامي قل أداء أسعار الأسهم عن نظيراتها في الدول المتقدمة بأكثر من 20%، وعن الأسهم الأميركية بمقدار الثلث.

ويقول كثيرون إن الوقت قد حان للتحول إلى الاستثمار المرتكز على القيمة، أي شراء الأسهم التي يعتقد أنها متداولة بأقل من قيمتها الحقيقية.

ويقول جيوردانو لومباردو مدير الاستثمار لشركة بايونير إنفستمنتس في ميلانو "نضخ عناصر من الاستثمار المرتكز على القيمة في محافظنا للأسواق الناشئة".

وبالفعل تبدو معظم أسهم الأسواق الناشئة رخيصة جدا. فمتوسط القيمة المقدرة منخفض أكثر من 25% عن 2009 حسبما يقول دويتشه بنك، في حين لم يطرأ تغير يذكر على الأسواق الأميركية والأوروبية.

ومن شأن المقارنة مع أعلى مستويات 2007 أن يجعل هذه الدعوى أكثر إقناعا. فالقيمة المقدرة للقطاع منخفضة بنسبة 50% حسبما تظهره بيانات دويتشه. وفي غضون ذلك فإن القيمة المقدرة في الأسواق المتقدمة منخفضة 28% عن أعلى مستوياتها.

وعلى أساس القيمة الدفترية تكاد تكون كل سوق ناشئة أرخص بكثير من معدلاتها التاريخية. فالبرازيل وبولندا والهند على سبيل المثال تظهر هبوطا نسبته 30% عن معدلاتها التاريخية لعشر سنوات مضت، وكوريا الجنوبية أقل بمقدار الربع عن متوسطها التاريخي.

وقد أثبتت أكثر من دراسة خطأ الاعتقاد السائد بوجود علاقة بين النمو الاقتصادي السريع وعوائد سوق الأسهم، ومن أبرزها تقرير صدر في 2005 أعده الأكاديميون بكلية لندن للاقتصاد: إلروي ديمسون وبول مارش ومايك ستونتون.

وطبقت دراسة أحدث أجراها بنك لومبارد أودييه السويسري تلك الفكرة على الصين، وخلصت إلى أنه رغم نمو سنوي نسبته 15% بين 1993 و2005، لم تتجاوز العوائد المجمعة لسوق الأسهم سالب 3.3%.

ويقول ألبرت إدواردز المحلل في سوسيتيه جنرال "إن القيمة المقدرة هي العامل المهم للاستثمار في الأسواق الناشئة، لا نموها الاقتصادي الفائق".

وإدواردز مشهور بتوقعاته الاستثمارية غير المتفائلة، لكن أسعار الأسهم بالأسواق الناشئة منخفضة للدرجة التي تجعل حتى متشائما مثله يتوقع فجوة في القيمة المقدرة.

فالقطاع متداول في مستوى يقل بنسبة 30% عن الأسواق المتقدمة، ويصف إدواردز ذلك بأنه "معقول جدا" للاستثمار.

المصدر : رويترز