متظاهرون من السلام الأخضر بالأردن يحتجون على خطط الحكومة لإنشاء مفاعل نووي (الأوروبية)

حصل كونسورتيوم (تحالف شركات) كوري جنوبي على موافقة من لجنة الطاقة النووية الأردنية لبناء مفاعل نووي للأبحاث في الأردن بعد مراجعة لمدة عامين وفقا لما أعلنه معهد كوريا لبحوث الطاقة الذرية. 

وأصدرت لجنة الطاقة النووية الأردنية موافقتها النهائية لبناء مفاعل الأردن للبحوث والتدريب أمس. ويضم الكونسورتيوم شركة دايو للهندسة والإنشاءات الكورية الجنوبية.

وقد بدأ المشروع عام 2009 عندما تم اختيار كونسورتيوم كوري جنوبي باعتباره أفضل المتقدمين في العطاء المقدم إلى لجنة الطاقة النووية الأردنية. وتم بالفعل الانتهاء من عمليات وضع الأساسات لتشييد مرفق التدريب. 

وقال معهد كوريا لبحوث الطاقة الذرية، إنه بموافقة اللجنة النووية في الأردن، فإن العمل في بناء المفاعل النووي سيبدأ قريبا ليتم الانتهاء منه بحلول عام 2016.

ومن المقرر أن يكون المفاعل الذي تبلغ طاقته خمسة ميغاواتات، أول مفاعل نووي في الأردن ويقام في جامعة الأردن للعلوم والتكنولوجيا في إربد.

شراكة إستراتيجية
من ناحية أخرى أبدت روسيا رغبتها في الدخول في شراكة إستراتيجية في المحطة النووية الأردنية بنسبة 49% عبر رسالة رسمية تلقتها هيئة الطاقة الذرية، بحسب رئيس الهيئة الدكتور خالد طوقان.

تحتاج المحطة النووية لتمويل بقيمة خمسة مليارات دولار وعند اكتمالها وإنتاجها للكهرباء سيكون سعر الكيلوواط ثمانية قروش للمستهلك تنخفض بعد استرداد تكلفة المشروع. وستوفر المحطة، بحسب دراسات 70 مليار دولار على مدى 40 عاما

وأوضح طوقان في تصريحات صحفية أنه سيتم حسم موضوع الشريك خلال الأسابيع المقبلة. كما وصف العرض الروسي بأنه الأقرب حتى الآن للشروط التي وضعتها هيئة الطاقة الذرية، والأكثر تكاملا من حيث الشراكة الإستراتيجية في ملكية المحطة بنسبة 49% إضافة إلى تقديم التكنولوجيا المناسبة للمحطة.

وأضاف طوقان أن الرسالة التي تسلمتها الهيئة تضمنت طلبا من الجانب الروسي بتحديد موقع المحطة بشكل نهائي إضافة إلى ضمانات بتزويده بمياه تبريد المحطة بالإضافة إلى اتفاقية تضمن شراء الكهرباء من المحطة التي سينشئها.

وأكد أن مشروع المحطة النووية بعد الاتفاق مع الشريك الإستراتيجي بصرف النظر عن هويته سينفذ على مرحلتين أولاهما ستستمر مدة عامين وتتضمن إعداد البنية التحتية الأساسية لإنشاء المحطة وتشمل كذلك الأثر البيئي وخصائص الموقع وخيارات تزويد المياه اللازمة لتبريد المحطة واتفاقية شراكة الكهرباء المنتج. وبين أن المرحلة الثانية ستتضمن المباشرة في إنشاء المحطة وتوقيع الاتفاقية النهائية مع الشريك الاستراتيجي. 

وعملت الهيئة خلال الفترة السابقة على المفاضلة بين عرضين دوليين لتكنولوجيا المحطة النووية التي تعتزم إنشاءها لأغراض سلمية تتمثل في توليد الكهرباء وتحلية المياه، حيث اختارت شركتين مؤهلتين لتنفيذ المشروع هما أي أس إي الروسية، وأي تي أم إي أي 1 الفرنسية اليابانية، بعد استبعاد العرض الكندي الذي كان يتنافس معهما، وسيتم عرض الاختيار النهائي للتكنولوجيا المناسبة على الحكومة ومجلس الأمة لإقراره.

أما بخصوص موقع المحطة النووية، فقال طوقان إنه تتم المفاضلة حاليا بين موقعين أحدهما يقع على مسافة 12 كيلومترا شمال محطة الخربة السمرا، والموقع الآخر قرب قصر عمرة الصحراوي.

وتحتاج المحطة النووية لتمويل بقيمة خمسة مليارات دولار وعند اكتمالها وإنتاجها للكهرباء سيكون سعر الكيلوواط ثمانية قروش للمستهلك تنخفض بعد استرداد تكلفة المشروع. وستوفر المحطة بحسب دراسات 70 مليار دولار على مدى 40 عاما بالنظر إلى تكلفة الطاقة الحالية في موازنة الدولة.

المصدر : وكالات