خلال عقد بوزارة الطاقة عمد خليل إلى تمرير قوانين جديدة منها قانون مثير للجدل حول المحروقات (الفرنسية)

يتعرض وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل -زميل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ثانوية تلمسان- وزوجته وأبناؤه للملاحقة بتهم "الفساد واستغلال السلطة والانتماء إلى شبكة إجرامية دولية".

وأصبح شكيب خليل، الذي كان واسع النفوذ على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، هدفا لمذكرة توقيف دولية أصدرتها بلاده بتهمة الفساد.

ولطالما اعتبر الرئيس السابق لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك "وزيرا فوق العادة" و"رجلا قويا للنظام" و"ليبراليا جدا" قبل أن يتصدر الساحة السياسية مع كشف فضائح فساد في شركة سوناطراك الوطنية للنفط والغاز في يناير/كانون الثاني 2010.

وفي 10 فبراير/شباط الماضي، فتحت النيابة العامة في الجزائر العاصمة قضية "سوناطراك 2" عندما أمرت بإجراء تحقيق حول فساد محتمل شاب عقودا بين مجموعة إيني الإيطالية وسوناطراك يسود اعتقاد بأن شكيب خليل متورط فيه.

وفي يناير/كانون الثاني 2010، لطخت فضيحة فساد في سوناطراك شكيب خليل وحملته على الاستقالة. ولم يسافر الوزير السابق إلى الولايات المتحدة إلا بعد البدء في تحقيق جديد في فبراير 2013. ولن تقلقه مذكرة التوقيف الدولية التي صدرت ضده ما دام يقيم في بلد لا يسلم رعاياه.

ونقلت وسائل الإعلام يوم الاثنين الماضي عن النائب العام لمحكمة الجزائر بلقاسم زغماتي قوله "صحيح أنه يحمل الجنسية الأميركية لكنه بالنسبة لنا جزائري. يكفي أن يغادر الولايات المتحدة، وكل شيء يصبح رهنا بالبلد الذي سيتوجه إليه".

وعمل شكيب خليل في شركة شل وفيليبس بترولويوم بالولايات المتحدة، ثم عاد للعمل مع سوناطراك في الجزائر عام 1971. وعين من 1973 إلى 1976 مستشارا فنيا لرئاسة الجمهورية في عهد هواري بومدين. وانضم في 1980 إلى البنك الدولي لكنه عاد إلى العاصمة الجزائر ليصبح في نوفمبر/تشرين الثاني 1999 مستشارا للرئيس بوتفليقة الذي عينه بعد شهر وزيرا للطاقة والمناجم وبقي في هذا المنصب حتى مايو/أيار 2010.

قانون مثير للجدل
وخلال العقد الذي أمضاه في هذه الوزارة، عمد إلى تمرير قوانين جديدة منها قانون مثير للجدل حول المحروقات في 25 مارس/آذار 2005 يتمحور حول تقاسم الإنتاج بين شركة سوناطراك الرسمية وشركائها الأجانب.

وكان نظام تقاسم الإنتاج هذا يمنح تلقائيا سوناطراك 51% من كل حقل مكتشف، أما الباقي (49%) فتجرى مفاوضات بشأنه بين الشركات الأجنبية وسوناطراك. لكن قانون خليل يعيد العمل بنظام الامتيازات السابق على تأميم قطاع المحروقات والذي يمنح كل شركة أجنبية تكتشف حقلا جديدا الحق في تملكه بنسبة 100%.

ويحرر القانون أيضا الإنتاج والنقل والتكرير والتوزيع ويمنح الشركات الأجنبية حرية العمل لاستيراد محروقات مكررة في الخارج لبيعها في الجزائر.

وبذلك وجدت سوناطراك نفسها على قدم المساواة مع الشركات الأجنبية. وأخيرا أدخلت على قانون خليل، الذي جمد مدة سنة، تعديلات في 2006 وعادت الحكومة إلى نظام تقاسم الإنتاج، ولكن بشروط جديدة ليست في صالح سوناطراك، كما يقول الخبراء الجزائريون.

وفي افتتاحيتها الثلاثاء، تساءلت صحيفة "ليبرتي" الصادرة باللغة الفرنسية لماذا وكيف "تمكن خليل من إدخال قانون يفرط في المحروقات والتصديق عليه وتمريره عبر مجلس وزراء والأخطر مجلس النواب؟".

المصدر : الفرنسية