فساد الأنظمة الحاكمة كان أحد أبرز محركات ثورات الربيع العربي التي اندلعت عام 2011 (الجزيرة)

قالت منظمة الشفافية الدولية لمراقبة الفساد في تقرير لها صدر اليوم الثلاثاء إن الفساد زادت حدته في أغلب الدول العربية منذ ما يعرف بثورات الربيع العربي التي اندلعت عام 2011، رغم أن الغضب الشعبي ضد فساد المسؤولين كان من أبرز محركات هذه الثورات.

وكشف استطلاع رأي عالمي تجريه المنظمة سنويا لقياس مدى انتشار ممارسات الفساد مثل الرشوة، أن 64% في مصر قالوا إن نسبة الفساد زادت، وصرح 78% من المشاركين في الاستطلاع بأن جهاز الشرطة فاسد أو فاسد بدرجة كبيرة، بينما بلغت النسبة 65% فيما يتعلق بالسلطة القضائية و45% فيما يتعلق بالجيش المصري.

وبلغت النسبة 80% في تونس، في حين قال 46% فقط في ليبيا إن بلادهم أصبحت أكثر فساداً في العامين الماضيين، وفي لبنان بلغت النسبة 84% و56% في المغرب و60% في العراق، بينما كانت النسبة في الأردن 39%.

ويقول مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية كريستوف ويلكي إن أجهزة الشرطة والقضاء والأحزاب السياسية في البلدان العربية بحاجة إلى إصلاحات من أجل استعادة ثقة المواطنين فيها.

36% من المصريين دفعوا رشوة في إحدى الإدارات الحكومية، وبلغت النسبة 41% في الجزائر و37% في الأردن و62% في ليبيا و74% في اليمن

دفع الرشى
ووفق جداول مرفقة بتقرير المنظمة، دفع 36% من المصريين رشوة في إحدى الإدارات الحكومية، وبلغت النسبة 41% في الجزائر و37% في الأردن و62% في ليبيا و49% في المغرب و74% في اليمن، بينما كانت النسبة متدنية في فلسطين والسودان وتونس بنسب 12% و17% و18% على التوالي.

وأشارت مديرة المنظمة هوغيت لابيل إلى أن معدلات دفع الرشى في العالم "ظلت مرتفعة للغاية، إلا أن الناس يعتقدون أن لديهم القدرة على وقف الفساد"، مشيرة إلى أن "عدد الراغبين في مكافحة استغلال السلطة والصفقات السرية والرشوة عالية". وأشار استطلاع المنظمة غير الحكومية إلى أن 27% ممن استطلعت آراؤهم دفعوا رشى في تعاملاتهم مع الخدمات والمصالح العامة خلال العام الماضي.

وأظهر الاستطلاع الذي شمل 114 ألف شخص من 107 دول، أن من يعيشون في دول أكثر فقرا يكونون أكثر اضطرارا لدفع الرشى، مقارنة بمن يعيشون في الدول الأغنى.

المصدر : وكالات,الجزيرة