الرئيس التنفيذي لشركة توتال كان من المتهمين في قضية فساد ببرنامج النفط مقابل الغذاء (الفرنسية-أرشيف)

برأت محكمة الجنح في باريس الاثنين كل المتهمين في قضية اختلاس أموال من برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق، بمن فيهم عملاق النفط الفرنسي توتال ووزير الداخلية الفرنسية الأسبق شارل باسكوا، وقالت المحكمة إنه لم تثبت خلال جلسات المحاكمة -التي استغرقت أكثر من ثمانية أعوام في حق أكثر من عشرين متهماً- أي من جنح الفساد واستغلال النفوذ والممتلكات الاجتماعية.

وكانت شركة توتال متهمة بالفساد واحتيال في البرنامج الذي طبقته الأمم المتحدة في العراق بين عامي 1996 و2003 وبلغت قيمته 64 مليار دولار، وقد اتهم المدير التنفيذي للشركة الفرنسية كريستيوف دي مارغري بإساءة استغلال أصول الشركة في هذه القضية، وشملت التهم أيضا مسؤولين سابقين في توتال ودبلوماسيين متقاعدين.

وطلبت النيابة خلال الجلسة تبرئة شارل باسكوا وفي الوقت نفسه فرض غرامة كبيرة قيمتها 750 ألف يورو (965 ألف دولار) على توتال بسبب مزاعم عن دفعها رشى لمسؤولين عراقيين عن طريق وسطاء وشراء النفط العراقي خارج ما ينص عليه البرنامج الأممي.

إصرار توتال
وقد أصرت شركة توتال على أنها كانت تتصرف في التزام تام مع مقتضيات برنامج الأمم المتحدة، والتي تم تجميده عقب الغزو الأميركي للعراق في العام 2003، وكان الهدف من البرنامج تخفيف وقع العقوبات الأممية على نظام صدام حسين من خلال السماح للسلطات العراقية ببيع جزء يسير من النفط مقابل شراء الحاجيات الإنسانية الأساسية.

وجاء في تقرير أممي لتقصي الحقائق أعد في العام 2005 أن 2200 شركة وحوالي ستين بلدا شاركت في ممارسات فساد في برنامج النفط مقابل الغذاء من خلال دفع رشى بقيمة 1.8 مليار دولار للنظام العراقي السابق، وجرت عدة ملاحقات في العديد من البلدان وخصوصا في الولايات المتحدة وستقام محاكمة جديدة قريبا في فرنسا تتهم فيها 14 شركة.

المصدر : الفرنسية