انتعاش صادرات مصر رغم الاضطرابات
آخر تحديث: 2013/7/31 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/31 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/24 هـ

انتعاش صادرات مصر رغم الاضطرابات

من بين الأسباب الرئيسية لتعافي الصادرات هبوط قيمة الجنيه (رويترز)

عكست مرحلة الانتعاش المبكر لصادرات مصر احتمال بدء اقتصادها بالتعافي في الأشهر القليلة القادمة إذا تمت استعادة مستوى معقول من الاستقرار السياسي.

ويزيد قطاع التصدير في مصر قليلا عن 10% من إجمالي حجم الاقتصاد، ولا تستطيع هذه المساهمة المتواضعة نسبيا القضاء بمفردها على البطالة المرتفعة أو جلب إيرادات ضريبية كافية لإصلاح المالية العامة المتعثرة.

لكن زيادة الصادرات التي لم تسلط عليها الأضواء وسط سيل من الأنباء الاقتصادية السيئة هذا العام أظهرت أن كثيرا من المصنعين وجدوا وسائل للتغلب على الاضطرابات السياسية، ويمكنهم تحقيق نمو قوي إذا حظيت البلاد في نهاية المطاف بحكومة مستقرة.

نمو محتمل
واعتبر جون سفاكياناكيس خبير الاستثمارات بشركة ماسك للاستثمار في الرياض أن هذه التطورات الأخيرة بالاقتصاد المصري تمثل علامة جيدة تظهر إمكانية تحقيق المصريين نموا في معدلات التصدير خاصة في البيئة الحالية.

وفي قطاع الطاقة الممثل لنحو خمس الصادرات الإجمالية، خفضت مصر بشكل حاد صادرات الغاز الطبيعي وحولت إمداداتها إلى السوق المحلية لتفادي انقطاع الكهرباء.

ووفقا لبيانات للهيئة العامة للاستعلامات الحكومية حققت صادرات مصر غير النفطية نموا قويا معظم العقد الماضي، وزادت 18.5% محققة 130.1 مليار جنيه مصري ( 18.6 مليار دولار )  في 2011، وهو عام الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتراجع نمو الصادرات العام الماضي بعد أن أدى انتخاب محمد مرسي رئيسا للبلاد لزيادة التوتر السياسي وابتعاد الاستثمارات، كما تضررت شركات كثيرة بسبب إضرابات المصانع وتردي الوضع الأمني وأزمات الوقود وصعوبة الحصول على التمويل.

رغم العنف الموجود بالشوارع وضبابية المستقبل السياسي للبلاد نمت الصادرات المصرية غير النفطية بمعدل سنوي في خانة العشرات من أوائل العام الحالي مدعومة بانخفاض قيمة الجنيه

وفي العام 2012 زادت الصادرات غير النفطية فقط بنسبة 2% وهو ما يمثل أقل من نصف معدل تضخم أسعار المستهلكين, لكن الصادرات على وجه العموم أخذت بالتعافي أوائل العام الحالي وزادت 7% أول شهرين مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2013 ارتفعت الصادرات بمعدل 15% مقارنة بذات الفترة من 2012، وحققت بذلك عائدات بلغت 65.50 مليار جنيه.

تقديرات حكومية
من جانبه قال وزير التجارة منير فخري عبد النور إن المعدل السنوي للصادرات غير النفطية قفزت 21% في يونيو/حزيران الماضي، وهو الشهر الذي شهد مظاهرات بالمدن المصرية الكبيرة ضد الرئيس مرسي، ونتج عنها قيام الجيش بالإطاحة به في 3 يوليو/تموز.

ولا تزال الشركات تواجه أجواء عمل صعبة مثلما كان الحال العام الماضي، لكن رجال أعمال قالوا إن صادرات منتجات مثل المنسوجات والأغذية والمنتجات الجلدية ذات التكنولوجيا والتكلفة الأقل قفزت.

ومن بين الأسباب الرئيسية لتعافي الصادرات هبوط قيمة الجنيه، وهو ما يزيد من قدرتها التنافسية وتسارعت وتيرة الهبوط في النصف الأول من العام. ويبلغ سعر صرف الجنيه حاليا سبعة جنيهات مقابل الدولار بانخفاض 9.3% عنه في نهاية 2012 و16% منذ الإطاحة بمبارك.

وليس واضحا إلى متى ستستفيد الصادرات المصرية من ضعف العملة. ويعتقد كثير من المحللين أن الجنيه لا يزال أعلى من قيمته وأن سعره العادل يبلغ نحو 7.5 جنيهات للدولار. وفي ضوء الضغوط على الاقتصاد من شبه المؤكد أن يوفر التراجع إلى هذا المستوى مزيدا من الدعم للصادرات.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية:

التعليقات