سيشكل خلق وظائف مجزية للشباب السعودي في القطاع الخاص تحديا (الفرنسية)

قال صندوق النقد الدولي إن القطاع الخاص في السعودية ربما لا يستطيع خلق فرص العمل اللازمة للسكان الذين يزداد عددهم بسرعة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة في المملكة.

وقال الصندوق في مراجعته الدورية للاقتصاد السعودي "سيدخل عدد كبير من الشباب سوق العمل في العقد القادم وما بعده وسيشكل خلق وظائف مجزية لهم في القطاع الخاص تحديا".

وأضاف أن التاريخ القريب يظهر أن القطاع الخاص ربما لا يكون قادرا على استيعاب جميع الباحثين الجدد عن العمل. وبينما ارتفعت البطالة في المملكة بنسبة 8.5% من 2010 إلى 2012 فإن معدل التوظيف بين المواطنين السعوديين زاد 4.6% فقط.

ودعا الصندوق المملكة أيضا إلى مواجهة معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب والنساء المتعلمات والتي تعد أعلى منها في دول أخرى ذات دخول مشابهة.

ويبلغ معدل البطالة حاليا بين السعوديين 12%, وتصل بين الشباب إلى 30%, و35% بين النساء.

وأظهرت إحصاءات لسلطة النقد السعودية في 2011 أن تسعة من بين كل عشرة سعوديين عاملين يشغلون وظائف حكومية يتم تمويلها في الأغلب من إيرادات النفط.

وقال صندوق النقد إن تقليص الاعتماد على وظائف القطاع العام يجب أن يكون أولوية للمملكة وهو ما يعني أن المواطنين السعوديين ينبغي أن يكونوا أكثر قدرة على المنافسة ويحسنوا مهاراتهم.

وأضاف أن على المملكة أن تتحرك الآن لتعزيز نمو القطاع الخاص نظرا لأن من المرجح أن يشهد إنتاج النفط الذي يعتمد عليه اقتصادها تباطؤا في السنوات الخمس القادمة.

وحققت السعودية ثالث أفضل أداء اقتصادي بين دول مجموعة العشرين بعد الصين والهند حيث نما اقتصادها بمتوسط 6.25% في السنوات الأربع الماضية. غير أن الصندوق يقول إن سنوات الازدهار ربما تكون قد ولت إذ يتعين على السعودية التكيف مع زيادة كبيرة في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، ومع تعافي حقول النفط في ليبيا والعراق.

ويتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4% في العام الحالي و4.4% في 2014 وهي توقعات دون تنبؤات الحكومة، مع انخفاض إنتاج النفط بنسبة 3.3% هذا العام.

ودعا الصندوق السعودية أيضا إلى خفض دعم الطاقة وقال إن خبراءه "أوصوا بأن تبدأ السلطات التخطيط لتعديل أسعار الطاقة المحلية بالزيادة".

المصدر : رويترز