أوقف محتجون تونسيون اليوم حركة المرور داخل نقطة عبور بين تونس والجزائر احتجاجاً على قرار السلطات الجزائرية الحد من بيع البنزين لغير الجزائريين، وذلك ضمن مساعيها لمحاربة ظاهرة تهريب الوقود الجزائري لكل من تونس والمغرب.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصادر أمنية قولها إن محتجين عمدوا صباح اليوم إلى إغلاق نقطة العبور الحدودية بمعتمدية حزوة من ولاية توزر غرب البلاد في اتجاه الجزائر، مما عطل حركة المرور في الاتجاهين، وذكرت الوكالة أن عشرات من السيارات أغلقت نقطة العبور كرد فعل على قرار وزارة الطاقة الجزائرية تخفيض كميات البنزين التي يتم بيعها لغير الجزائريين. 

وتجري مفاوضات مع المحتجين للتوصل إلى حلول من أجل تأمين سهولة عبور المسافرين في الاتجاهين، وقالت الوكالة إن عددا منهم فوجئ أمس الثلاثاء بقيام مصالح الجمارك الجزائرية بسحب جزء مهم من كمية البنزين المعبأة لديهم أثناء عودتهم إلى تونس.

تونسيون فوجئوا أمس الثلاثاء بقيام مصالح الجمارك الجزائرية بسحب جزء مهم من كمية البنزين المعبأة لديهم أثناء عودتهم إلى تونس

محاربة التهريب
وتسعى الجزائر للحد من تهريب الوقود إلى دول الجوار، والذي يقدر بحوالي 1.5 مليار لتر سنويا ويكبد خزينة الدولة خسائر تناهز 1.3 مليار دولار سنويا. وكان وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي قال الاثنين خلال زيارته لولاية الوادي الحدودية مع تونس إن بلاده ستحارب بكل صرامة مهربي الوقود الجزائري.

وذكرت صحيفة الخبر الصادرة الثلاثاء استنادا إلى وزارة الطاقة الجزائرية أن 30% من الوقود المهرب يتجه نحو تونس، ويقل سعر اللتر الواحد من الوقود في الجزائر بثلاث مرات عن السعر في تونس، بحيث يصل في الأولى إلى 23 دينارا جزائرياً (29 سنتاً)، وفي الثانية إلى قرابة الدولار الواحدة.

وفرضت الحكومة الجزائرية على محطات الوقود تزويد السيارات بكميات محدودة من الوقود في الولايات الحدودية مثل تلمسان المجاورة للمغرب والطارف المجاورة لتونس، بحيث لا تتجاوز 23 لترا من البنزين لكل سيارة و145 لترا من المازوت لكل شاحنة، على أن يتم تسجيل كل عربة حتى لا تحصل على الوقود مرتين.

المصدر : الجزيرة,الألمانية