العمل بمشروعات جديدة بالعراق الذي يعاني نقصا شديدا في الكهرباء (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

يعيش العراقيون معاناة الصوم في رمضان في ظل ارتفاع الحرارة إلى مستويات تتجاوز الخمسين درجة مئوية من دون كهرباء.

هذه المعاناة دفعت إلى خروج مظاهرات ليلية بمحافظات البصرة وميسان وذي قار تطالب الحكومة العراقية بالوفاء بالتزاماتها في تجهيز التيار الكهربائي.

وقال عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب مطشر السامرائي للجزيرة نت إن المواطن العراقي يعاني من أزمة انقطاع التيار الكهربائي منذ سنوات عديدة، والحكومة العراقية غير قادرة على معالجتها بسبب الفساد المستشري في مفاصل الوزارة، مع تلكؤ الشركات العاملة في قطاع الكهرباء.

عدم الجدية
وأكد أن أزمة التيار الكهربائي لن تنتهي، وأن أي شخص يعطي وعودا بإنهائها غير قادر على الالتزام بها، لأن المشاكل متداخلة في التوليد والتوزيع والنقل مع غياب الجدية لمعالجة الأزمة فعليا، مشيرا إلى أن هناك هدرا كبيرا في ثروات العراق وعدم الاستفادة منها حيث يفقد العراق يوميا 700 مليون قدم مكعب من الغاز، وهذا يكفي لإنتاج 2500 ميغاواط، في وقت يشتري فيه العراق الغاز من إيران.

النائب مطشر السامرائي: الحكومة غير قادرة على معالجة أزمة الكهرباء بسبب الفساد المستشري في مفاصلها (الجزيرة نت)

وأكد أن الشعب العراقي يعاني في شهر رمضان المبارك وغيره من الأشهر من غياب الكهرباء لأن المحاصّة السياسية وعدم محاسبة البرلمان مسؤولي الوزارة ساهما في المعاناة، مبينا أن أصحاب المولدات الأهلية ساعدوا العراقيين في تخفيف الأزمة.

وأوضح أن حل الأزمة يكون عن طريق إعطاء صلاحيات لمجالس المحافظات لإدخال الشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع الكهرباء كما حدث في إقليم كردستان العراق.

الفساد الحكومي
من جانبه قال النائب عن ائتلاف المواطن فرات الشرع للجزيرة نت إن أزمة الكهرباء تكاد تكون مستعصية ومزمنة ولم تأت من عامل واحد، بل هنالك عدة عوامل منها الفساد المالي والإداري وعدم وجود خطط أساسية ومهنية وتقنية عالية، مع تغيير المسؤولين الكبار بآخرين صغار، وعدم التنسيق بين وزارتي الكهرباء والنفط والوزارات الأخرى.

وأضاف أن هناك أزمة في الإنتاج والتوزيع والشبكات، وأن الأزمة الأساسية هي عدم موازاة الإنتاج مع الاستهلاك. فالأخير في حالة تطور وتقدم مع ارتفاع الدخل للفرد الواحد، بينما المنتج لم يشهد تطورا.

وأشار الشرع إلى أن الوزير ووكلاءه لا يتحملون وحدهم مسؤولية أزمة التيار الكهربائي، بل هناك عدد كبير من المسؤولين يتحملون عدم النهوض بالتيار الكهربائي.

ورأى أن المواطن العراقي سيحصل على الكهرباء خلال شهر رمضان في أفضل الحالات مع التفاؤل لمدة ساعتين ومثلها انقطاع، وأن تصريحات المسؤولين التي تؤكد أن أزمة الكهرباء ستنتهي نهاية العام غير صحيحة.

كما أكد الشرع أن مجلس النواب استضاف وزير الكهرباء ووكلاءه الذين أعطوا وعودا لممثلي الشعب إلا أنهم لم يوفوا بها، وأن مجلس النواب سيستضيف وزير الكهرباء خلال الأيام المقبلة، وهناك دعوة لدى هيئة رئاسة المجلس لاستجواب وزير الكهرباء.

أزمة سياسية
من جهة أخرى قال المواطن جاسم الجنابي إن أزمة التيار الكهربائي سياسية وستبقى على حالها من دون حلّ رغم الأموال التي صرفت عليها منذ العام 2003 وإلى الآن، والدليل أن أصحاب المولدات الأهلية يمدّون المواطن بالتيار الكهربائي على مدار يوم كامل من دون انقطاع.

المواطن جاسم الجنابي: أزمة الكهرباء سياسية وستبقى على حالها (الجزيرة نت)

وأضاف أن المواطن العراقي يعاني منذ سنوات عديدة من تدهور التيار الكهربائي وتستمر هذه المعاناة في شهر رمضان المبارك مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، بينما المسؤول العراقي لا يهتم بشؤون المواطنين إلا مع قرب الانتخابات.

وقال الجنابي إن انقطاع التيار الكهربائي يصل في اليوم الواحد إلى 16 ساعة في معظم مناطق العراق، مطالباً الحكومة العراقية بإيجاد حلول سريعة لأزمة التيار الكهربائي وإنهاء معاناة العراقيين في لهيب الصيف.

بدورها قالت المواطنة أم ليلى إن المعاناة التي تعيشها أسرتها متشعبة فلم تستطع تجهيز منزلها بخط من المولدات الأهلية بسبب ارتفاع سعر الكهرباء، إذ إن دخل زوجها الشهري يبلغ 400 ألف دينار في وقت يبلغ إيجار المنزل وحده 350 ألف دينار.

وأضافت أن الحكومة العراقية لم تهتم بشرائح المجتمع الفقيرة، فهي منشغلة بمكاسبها السياسية.

المصدر : الجزيرة