تحويلات المصريين في قطر لم تتأثر بالاضطرابات في بلادهم لارتباطها بمساعدة أسرهم (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

أكد عاملون بشركات الصرافة في الدوحة أن التحويلات المالية للمصريين المقيمين في قطر نحو القاهرة لم تتأثر بالاضطرابات التي أعقبت عزل الجيش للرئيس محمد مرسي، بينما أرجع مصريون عدم التأثر هذا إلى التزاماتهم الشهرية بتحويل أموال إلى أسرهم خاصة في موسم الإجازات، وشعورهم بضرورة دعم اقتصاد مصر في هذه الظروف العصيبة.

وقال الموظف بشركة "المدينة للصرافة" محمد الأطناوي إن حجم التحويلات شهد انحسارا محدودا جداً خلال الأيام القليلة التي أعقبت احتجاجات معارضي مرسي يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، لكن سرعان ما عاد إلى وضعه الطبيعي بعدما بعثت السلطات النقدية المصرية برسائل طمأنة عن وضعية البنوك ومحلات الصرافة هناك.

وأكد الأطناوي في تصريح للجزيرة نت أن قرار تحويل الأموال لدى المصريين المغتربين يرتبط بالتزاماتهم تجاه أسرهم بمصر، وتغير أسعار صرف الجنيه مقابل الدولار أكثر من ارتباطه بالأوضاع والتقلبات السياسية. ولفت إلى أن التحويلات زادت بنحو 6 إلى 7% بمناسبة موسم الإجازات، واصفا إياها بأنها "أمر عادي".

وبينما لم يخف تأثر قرار المغتربين بحالة الاستقطاب بين أنصار مرسي ومعارضيه، رأى الأطناوي أنه لا أحد يمكنه أن يتوقع ارتفاع أو انخفاض حجم التحويلات في الفترة المقبلة لعدم وضوح الرؤية السياسية في مصر. ونبه إلى أنه في اللحظة التي ارتفعت فيه قيمة الريال القطري مقابل الجنيه المصري، وهو ما حفز المصريين على إجراء مزيد من التحويلات، ارتفعت الأسعار في مصر.

جعفر الصراف: تحويلات المغتربين في قطر عادة ما ترتفع في موسم الإجازات (الجزيرة)

فترة الإجازات
من جهة أخرى قال مدير شركة الخليج للصرافة علي جعفر الصراف إن تحويلات المصريين لم تتأثر بالاضطرابات الحالية، خاصة أنها تزامنت مع موسم الإجازات وحاجة المقيمين إلى إجراء تحويلات مالية نحو بلدهم لتغطية الاحتياجات هناك.

وعلى النقيض من ذلك، أكد الصراف في تصريح للجزيرة نت أن حجم التحويلات عادة ما يرتفع ما بين 20 إلى 30% في موسم الإجازات، وهو أمر لم يتغير هذه السنة، مشيرا إلى أن الجالية المصرية تظل من بين الجاليات العربية الأكبر تحويلاً للأموال من قطر.

بدوره ذهب أكرم سلطان -وهو مصري مقيم في الدوحة- أن تحويلاته لم تتأثر بالاضطرابات، وظلت  مرتهنة باحتياجات أسرته وأقساط البنوك التي يلتزم بدفعها شهرياً نظير شرائه أصولا في مصر، وقال للجزيرة نت إن "التحويلات لم تتأثر بالاضطرابات ولا بتغيرات سعر الصرف"، مضيفا أن الذين يرغبون في تحويل مبالغ كبيرة نحو مصر هم من يتأثرون بارتفاع أو انخفاض الدولار مقابل الجنيه، أما العامل البسيط فالأمران عنده سيان.

واجب وطني
في المقابل لفت أكرم سلطان إلى أن المصريين المغتربين يشعرون بأن الواجب الوطني يحتم عليهم  تحويل مزيد من الأموال لمساعدة البلد في الخروج من أزمة التراجع الحاد لاحتياطيات النقد الأجنبي التي تطوق الوضع المالي المصري.

أكرم سلطان: تحويلاتي لمصر مرتبطة
بحاجيات الأسرة وأقساط بنكية أدفعها (الجزيرة)

وأما أسامة -وهو مقيم مصري آخر في قطر- فأكد هو أيضا أن تحويلاته نحو القاهرة لم تنقطع لأن عائلته هناك بحاجة إلى أموال لتدبير حياتها اليومية، وقال للجزيرة نت "ما يهمني مصلحة عائلتي وبلدي وليس شيئا آخر"، نافياً تأثره بالاستقطاب الحاصل بين أنصار مرسي ومعارضيه، وعبر عن شعوره بأن تحويلاته رغم قلتها تظل مفيدة لدعم البلد في ظل الأوضاع السياسية الحالية.

وتشير بيانات المصرف المركزي القطري إلى أن تحويلات كل المهاجرين انخفضت إلى 2.25 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، مقابل نحو ثلاثة مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

بالمقابل تفيد بيانات مصرية رسمية بأن احتياطي النقد الأجنبي انخفض إلى 14.92 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي، مقابل 16.04 مليارا في الشهر الذي قبله.

وحسب بيانات للمركزي المصري فإن إجمالي تحويلات المصريين في الخارج بلغت 4.37 مليارات دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقابل 3.94 مليارات في الفترة المماثلة من العام الماضي.

المصدر : الجزيرة