كانت حكومة آبي أقرت في أبريل/نيسان الماضي تشكيل فريق عمل لمفاوضات الانضمام إلى شراكة الهادي (الأوروبية)

انضمت اليابان لمحادثات تجارية تقودها الولايات المتحدة لتعطي ثقلا لاتفاق يغطي نحو 40% من الاقتصاد العالمي، وإن كانت تثير في الوقت نفسه مزيدا من الشكوك بشأن إمكانية تناول المفاوضين قطاعات حساسة مثل المنتجات الزراعية والشركات المرتبطة بالدولة.

وقالت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية إن اليابان انضمت رسميا للمحادثات قبل يومين من انتهاء الجولة الثامنة عشرة من هذه المحادثات، والتي تجرى في ماليزيا حاليا.

ورغم أن الجولة الحالية بدأت في 15 يوليو/تموز الحالي بمنتجع كوتا كينابالو في ماليزيا، فإن اليابان لم تشارك فيها من البداية انتظارا لتصديق الكونغرس الأميركي على اتفاق انضمام طوكيو.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أقرت في أبريل/نيسان الماضي تشكيل فريق عمل لمفاوضات الانضمام إلى منطقة التجارة الحرة مع دول الشراكة عبر المحيط الهادي. وتستهدف المفاوضات إقامة منطقة تجارة حرة للدول المشاركة، بما يسهل حركة السلع والخدمات بين هذه الدول. 

وانضمام طوكيو لمفاوضات الشراكة جانب مهم في خطة رئيس الوزراء شينزو آبي لإنعاش اقتصاد اليابان والعودة لتحقيق نمو بعد كساد استمر سنوات.

كما أن الشراكة عبر الأطلسي هي من الأهداف الرئيسية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإزالة الحواجز في قطاعات مثل المشتريات الحكومية، ووضع معايير لحقوق العمال وحماية البيئة وحقوق الملكية الفكرية. لكنها تلقى مقاومة عنيفة في عدة دول من بينها فيتنام وماليزيا، حيث الشركات المرتبطة بالدولة وممارسات المنح الانتقائي للعقود الحكومية، وهي من الأمور الراسخة ذات الحساسية السياسية.

ويزيد انضمام اليابان المحادثات تعقيدا. وقال جايانت مينون كبير الاقتصاديين في البنك الآسيوي للتنمية "سيتوصلون لاتفاق ما لكن تحقيق العمق المأمول أمر مختلف.. لن تقبل ماليزيا وفيتنام أبدا بالشروط التي يرغبون في وضعها للشركات المملوكة للدولة".

وتلاشت الآمال في التوصل لاتفاق بحلول أكتوبر/تشرين الأول، حين يشارك أوباما في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في إندونيسيا. وتقول مصادر حكومية ماليزية إن نهاية العام الجاري أو خلال عام 2014 أكثر واقعية الآن.

وتأتي المفاوضات في إطار خطة الولايات المتحدة للتحول الإستراتيجى خلال رئاسة أوباما، وتقضي بتوجيه موارد اقتصادية وعسكرية أكبر لآسيا سعيا لتحقيق توازن في مواجهة بزوغ نجم الصين. وأعلنت بكين أنها تدرس الانضمام للمفاوضات التي تشمل حاليا كلا من أستراليا ونيوزيلندا والمكسيك وكندا وبيرو وماليزيا وفيتنام وسنغافورة وبروناي.

المصدر : وكالات