وزير مالية روسيا قال إن مجموعة العشرين لم تتفق على أهداف لحفض العجز والديون وقدمت عليها حفز النمو (رويترز)

تعهدت دول مجموعة العشرين، التي تضم أكبر اقتصادات العالم، أمس السبت على إعطاء الأولوية لحفز النمو والتوظيف والتركيز بشكل أقل على خفض عجز الموازنات، وذلك في مسعى لإنعاش الاقتصاد العالمي الذي لا يزال ضعيفا جدا، كما اتفق وزراء مالية المجموعة في اجتماع في سان بطرسبورغ الروسية على تعديل سياسات التحفيز من أجل ضمان عدم انحراف مسار التعافي عن سكته بسبب تقلبات الأسواق المالية.

وأشار وزراء مالية دول المجموعة ومحافظو البنوك المركزية فيها في بيان ختامي إلى الفوائد الناتجة عن سياسة التوسع النقدي في كل من الولايات المتحدة واليابان، غير أنهم أبرزوا حالة الركود التي لا تزال تعيشها منطقة اليورو وتباطؤ النمو في الأسواق الصاعدة.

وأظهر مسؤولو دول العشرين إجماعاً غير معهود بشأن طبيعة المخاطر والأولوية الاقتصادية الراهنة، وذلك في ظل تفاقم الهبوط الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية، وهو ما دفعهم لدعوة حكوماتهم إلى التركيز على توفير وظائف وزيادة الطلب والإنتاجية، ولاحظ بيان مسؤولي مجموعة العشرين أن التعافي الاقتصادي يظل "هشاً وغير مستقر"، وذلك في وقت تعرف فيه بعض البلدان مستويات عالية من البطالة.

تحدي البطالة
وصرح وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أمس في تصريحات صحافية قائلا "البطالة هي أحد أكبر التحديات التي تواجهنا حاليا"، وأن "أهم واجب علينا هو تقوية التنمية وإيجاد الوظائف"، وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في بيان لها إنه على الرغم من الإشارات الإيجابية في الولايات المتحدة واليابان فإن الركود مستمر في منطقة اليورو، وهناك بطء أكبر من المتوقع في معدلات النمو بالأسواق الصاعدة.

واعتبر مسؤول بارز في وزارة الخزينة الأميركية أن بيان مجموعة العشرين أنهى الجدل الدائر بشأن النمو والتقشف، حيث دعت المجموعة بعبارات قوية لحفز النمو والتوظيف، وصرح وزير المالية الروسي أنطون سيلونوف بأن وزراء مالية المجموعة لم يتخذوا قرارا لتحمل مسؤولية خفض العجز والديون بحلول 2016 وذلك لأنهم يعتقدون أنه يجب أولاً الدفع بالنمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات