معدل البطالة بين الشباب في إسبانيا ارتفع إلى 56.5% في الشهر الماضي (الأوروبية)

بعد بضعة أيام من قمة أوروبية بشأن الموضوع، تشكل مكافحة البطالة في صفوف الشباب موضوع اجتماع أوروبي جديد غدا الأربعاء تستضيفه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وبحضور عدد من الشخصيات الأوروبية وبينها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، سيتناول اللقاء مسألة الانتقال إلى "إجراءات ملموسة" لمكافحة البطالة.

وإضافة إلى هولاند، يتوقع أن يشارك في الاجتماع رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو وآخرون، في حين ستستقبل وزيرة العمل أورسولا فون در ليفن نظراءها الـ27 في الاتحاد الأوروبي.

وحذرت ميركل من أن الأمر "لن يتعلق بمزيد من الأموال، وإنما بوسائل وطرق تمكننا من مكافحة" هذه الآفة التي تضرب جنوب أوروبا بصورة خاصة.

واتفق القادة الأوروبيون الأسبوع الماضي على تخصيص ثمانية مليارات يورو (10.4 مليارات دولار) بصورة سريعة لمساعدة ستة ملايين شاب أوروبي عاطل عن العمل.

وإذ أوضحت أن مسالة الأموال الألمانية لن تكون مطروحة على الطاولة، فإن ميركل تريد بذلك إرضاء ناخبيها قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية.

وفي الأسبوع الماضي كررت القول إن البطالة في صفوف الشباب "غير مقبولة"، معتبرة أن من واجب المسؤولين الأوروبيين "إعطاء فرصة مستقبلية" للأجيال الجديدة.

وقد سجل معدل البطالة في منطقة اليورو مستوى قياسيا جديدا الشهر الماضي.

وأظهرت أرقام صادرة عن مكتب الإحصاء لمنطقة اليورو "يوروستات" أن المعدل سجل زيادة بنسبة 0.1% إلى 12.1%. وبلغ عدد العاطلين عن العمل بالمنطقة 19.22 مليونا بزيادة 67 ألفا عن الشهر السابق.

وتعاني اليونان وإسبانيا من أعلى معدلات للبطالة، حيث وصلت في إسبانيا إلى 26.9% في الشهر الماضي. وفي مارس/آذار سجلت البطالة في اليونان 26.8%.

ووصل معدل البطالة بين الشباب إلى 56.5% في إسبانيا، وإلى 59.2% في اليونان.

وعلى غرار وزير ماليتها فولفغانغ شويبله، لا تفوت ميركل فرصة منذ بضعة أشهر للتشديد على مكافحة البطالة في صفوف الشباب، في ظاهرة لا تطال مع ذلك بلادها.

ونتيجة اهتمامها بالمواضيع الاجتماعية، في ألمانيا وأيضا في أوروبا، توسع ميركل -وهي في أوج حملتها الانتخابية لولاية ثالثة- الفارق مع خصمها الاشتراكي الديمقراطي بير شتاينبروك.

وأعطى استطلاع للرأي نشر يوم الجمعة الماضي الحزب المحافظ بزعامة ميركل أعلى نسبة تأييد منذ 2005 وهي 43%، وحل الحزب الاشتراكي الديمقراطي في أدنى مستوياته منذ عامين بنسبة 26%.

المصدر : الفرنسية