وزراء مالية العشرين سيعكفون على رسم طريق لتحقيق انتعاش الاقتصاد العالمي (الأوروبية)

ساندت مجموعة العشرين خطة ضرائب تستهدف سد الثغرات التي تستغلها الشركات المتعددة الجنسيات، في ظل غضب دافعي الضرائب من زيادة الضرائب التي تجنيها الحكومات لسداد الديون الوطنية المتصاعدة.

وانصب اهتمام وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية المجتمعين في موسكو اليوم وغدا على رسم طريق لتحقيق انتعاش الاقتصاد العالمي والسعي لتهدئة أسواق المال القلقة من أثر خطط التحفيز الاقتصادي.

فقبل 50 يوما على القمة التي ستجمع قادة دول المجموعة في سبتمبر/أيلول المقبل بسانت بطرسبورغ، يرمي اجتماع موسكو إلى إبراز التقدم المحرز في ملفات اعتبرت ذات أولوية هذا العام على غرار التهرب الضريبي والضبط المالي.

وعادت مسألة الملاذات الضريبية بزخم هذا العام مع انكشاف تسريبات حول شركات أوفشور المتعددة الجنسيات وحول ودائع فردية في الملاذات.

وقال الاقتصادي كريس ويفر من شركة ماكرو الاستشارية إن آليات التهرب الضريبي والملاذات الضريبية هي الهدف الأول للحكومات. وسيسعى الوزراء إلى ضمان إدراج هذه المسألة بين أولويات القمة المقبلة.

وأفاد مصدر حكومي بأن الأولوية تكمن في "التوجه نحو مزيد من الشفافية ومزيد من مكافحة الأنظمة القانونية غير المتعاونة".

كما تسعى جهود جماعية إلى موازنة التقليص المحتمل لبرنامج التحفيز الاقتصادي الأميركي مع سياسات للحفز في مناطق أخرى.

خطوط إرشادية
ويركز اجتماع موسكو على أن تصدر البنوك المركزية ما توصف بأنها خطوط إرشادية مسبقة، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع توقعات الأسواق. ويتوقع أن يصدر وزراء المال ورؤساء البنوك المركزية في الدول الغنية والناشئة العشرين بيانا مشتركا.

يركز اجتماع موسكو على أن تصدر البنوك المركزية ما توصف بأنها خطوط إرشادية مسبقة، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع توقعات الأسواق

وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف للصحفيين "سيكون ذلك مهمًّا لمنع تقلبات خطرة في أسواق المال".

ومن المقرر أن يجتمع اليوم أيضا ممثلون عن دول مجموعة بريكس الناشئة وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. ومن غير المرجح أن تحرز هذه الدول تقدما في خطوات مشتركة مثل احتياطيات مشتركة بالعملة الأجنبية تحسبا لهروب رؤوس الأموال. فبينما تعاني منطقة اليورو من الانكماش ويصعب على نمو الاقتصاد الأميركي إحراز انطلاقة، تتفاقم المخاوف حيال وضع الدول الناشئة.

وأعلنت الصين للتو عن نسبة نمو تبلغ 7.6% في تأكيد على بطء اقتصادها، مما أثار قلق الدول المنتجة للمواد الأولية التي تزود بكين.

ولا يقتصر التراجع على ثاني اقتصاد عالمي، ففي مطلع يوليو/تموز الماضي خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الصين والبرازيل وجنوب أفريقيا وروسيا.

وقال لايل برينارد مساعد وزير الخزانة الأميركي "نريد أن نستمع إلى زملائنا الصينيين كي يوضحوا لنا كيف سيدعمون الطلب، وكذلك إلى شركائنا الأوروبيين واليابانيين"، طالبا من الأوروبيين "خطة تحفز الطلب والنمو".

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة ستتركز النقاشات حول سياستها النقدية، وحذر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) من أنه سيتوقف عن تطبيق سياسته لمكافحة الأزمة والتي انعكست في ضخ كميات هائلة من السيولة في القطاع المالي تدفق جزء منها إلى الاقتصادات الناشئة.

المصدر : وكالات