ديترويت من مركز صناعة السيارات إلى الإفلاس
آخر تحديث: 2013/7/19 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/19 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/12 هـ

ديترويت من مركز صناعة السيارات إلى الإفلاس

بين عامي 2000 و2010 نزح عن المدينة نحو ربع مليون من سكانها (الأوروبية)

أضحت مدينة ديترويت الأميركية أكبر مدينة في تاريخ الولايات المتحدة تتقدم بطلب إشهار بالإفلاس.

وقال حاكم ولاية ميشيغن ريك سنيدر في رسالة أرفقها بطلب إشهار الإفلاس أمام محكمة اتحادية - طبقا للفصل التاسع بقانون الإفلاس الذي يشمل المدن والبلدات- "إن سكان ديترويت يستحقون خارطة طريق ستسمح لهم بالخروج من الدوامة التي تدفعهم إليها هيئات الإدارة العامة التي يتراجع أداؤها أكثر وأكثر".

وأشار سنيدر إلى أن "إشهار الإفلاس يمثل الحل الوحيد الذي سيسمح لديترويت بأن تصبح مستقرة وقابلة للاستمرار".

وبشكل تدريجي تم الاستغناء في ديترويت عن عدد من الخدمات العامة، ومن بين الأمثلة الأكثر وضوحا على ذلك التوقف عن إنارة عدد من شوارع المدينة خلال الليل.

وفي ظل وضعها المالي الصعب، أعلنت المدينة الشهر الماضي تخلفها عن سداد قسم من ديونها. ويعني إفلاس المدينة الاستغناء عن موظفين بالبلدية وبيع أصول تملكها، إضافة إلى زيادة الضرائب وخفض الخدمات.

واستأجرت المدينة خبير شؤون الإفلاس كيفن أور في مارس/آذار الماضي من أجل وقف التدهور في وضعها المالي، فاختار إشهار الإفلاس على تحويل الأموال من قسم الشرطة وخدمات المطافئ في المدينة ومن خدمات أخرى مهمة إلى سداد الديون.

وقال خبراء بشؤون الإفلاس إن اللجوء إلى القانون يعني حماية المدينة من مطالبات قضائية من الدائنين.

ويقول سكان المدينة إنهم يعانون من انهيار الخدمات، يضاف إلى ذلك أن حكومة المدينة متهمة بسوء الإدارة والفساد السياسي.

تراجع
وبعدما كانت في الماضي رابع أكبر مدينة أميركية، تراجع عدد سكان ديترويت بأكثر من النصف لينخفض من 1.8 مليون نسمة عام 1950 إلى 685 ألفا اليوم، خصوصا مع تفشي الجريمة والنزوح إلى الضواحي وتراجع صناعة السيارات، مما سدد ضربات قاسية للإيرادات الضريبية للمدينة.

ويعاني ثلث سكان المدينة من الفقر، بينما يعاني خمسهم من البطالة.

وبين عامي 2000 و2010 نزح عن المدينة نحو ربع مليون من سكانها بعدما تحولت شركات صناعة السيارات إلى مدن أميركية أخرى، وخفضت السيارات المستوردة من اليابان حجم صناعة السيارات الأميركية وهبطت قيمة العقارات وانخفضت عائدات الضرائب.

ومع غزو السيارات اليابانية للسوق الأميركية قررت الشركات الأميركية الكبرى جنرال موتورز وكرايسلر وفورد وشركات أخرى لتصنيع أجزاء السيارات، إنشاء مصانعها خارج المدينة.

ومع انهيار صناعة السيارات في أعقاب الأزمة المالية العالمية بقي فقط عدد من مصانع السيارات التابعة لجنرال موتورز وكرايسلر، ولا تزال الأولى تحتفظ بمركزها الرئيسي في ديترويت.

ويعتقد أن مدينة ديترويت تعاني حاليا من عجز في الموازنة يصل إلى أكثر من 380 مليون دولار. وقال سنيدر إنه يعتقد أن ديون المدينة تصل إلى أكثر من 14 مليار دولار، وقد تتعدى الرقم إلى ما بين 17 و20 مليارا.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات