يواجه القطاع السياحي في لبنان أزمة هي الأصعب منذ العام 2005 وفق النقابات السياحية، وإذا كانت تداعيات الأزمة السورية تضر بمختلف مستويات الاقتصاد المحلي فإن الانفلات الأمني والشلل الذي أصاب مؤسسات الدولة يحول دون تدفق السياح إلى لبنان.

وقد أطلقت وزارة السياحة اللبنانية إعلاناً ترويجياً في محاولة جديدة لإنعاش القطاع بعد التراجع الحاد الذي أصابه جراء التدهور الأمني، ومن أبرز مؤشرات الصعوبات التي يواجهها قطاع السياحة تراجع نسبة إشغال الفنادق في العاصمة بيروت إلى 50% خلال يونيو/حزيران الماضي و30% مع بداية شهر رمضان، وأما في جبل لبنان وهو مركز الاصطياف فتراجعت الحجوزات إلى نسبة الصفر.

ويقول نقيب أصحاب الفنادق بيار أشقر إن الوضع السيئ مرده لعدم الاستقرار الأمني والسياسي، مضيفاً أن مداخيل الفنادق تقلصت بنسبة 36% بالمقارنة مع العام 2012 وبنسبة 56% بالمقارنة مع العام 2010 الذي كان عاماً ممتازاً لقطاع السياحة.

بيانات لبنانية صدرت قبل يومين أشارت إلى انخفاض عدد السياح الوافدين إلى لبنان في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 12.69%

عدد السياح
وكانت بيانات لبنانية صدرت قبل يومين أشارت إلى انخفاض عدد السياح الوافدين إلى لبنان في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 12.69%، ليصبح العدد 623 ألفا و864 سائحا بعدما كان 714 ألفاً و549 في الفترة نفسها من العام الماضي. وقد تصدر الوافدون من الدول الأوروبية قائمة السياح إلى البلاد، ثم العرب فالأميركيون ثم الآسيويون.

وقد أسهم في تراجع أرقام السياحة، التي تشكل 16% من الناتج المحلي الإجمالي، توقف قدوم سياح دول مجلس التعاون الخليجي بعد نصائح من حكوماتهم قبل أشهر بعدم زيارة لبنان بسبب توتر أوضاعه الأمنية.

وتقدر مساهمة السياحة بنحو ثمانية مليارات دولار من الناتج المحلي الذي يبلغ خمسة وخمسين مليار دولار، وتقول نقابات القطاع السياحي إن الرقم سينخفض إلى النصف، وسيؤدي لإقفال مئات المؤسسات السياحية نهاية هذا الصيف، ويقول أصحاب المؤسسات السياحية إن تعويض الخسائر التي لحقت بهم يحتاج إلى سنة على الأقل بمردود ربحي عال، وهو أمر صعب في ظل الظروف الأمنية التي يعيشها لبنان.

المصدر : الجزيرة