حكومة هولاند تكافح لتصحيح ماليتها وإنعاش الاقتصاد الفرنسي (الفرنسية)

يعتبر خفض وكالة فيتش للتصنيف الائتماني لتصنيف فرنسا ضربة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي تكافح حكومته لتصحيح ماليتها وإنعاش اقتصاد البلاد بعد سقوطه في الركود في الربع الأول من العام الحالي.

وقالت فيتش أمس إنها خفضت تصنيف فرنسا من أعلى تصنيف ائتماني (أي أي أي)  إلى "أي أي زائد" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يعني أنها لن تقلص تصنيف باريس خلال العامين المقبلين.

وعزت الوكالة قرار الخفض لوجود علامات شك تحوم حول نمو الاقتصاد الفرنسي، وهو ما يقلص هامش تحرك الحكومة الفرنسية لتحقيق أهدافها لضبط وضعها المالي.

وأوضحت فيتش أن علامات الشك تحوم حول تطور الإنتاج والبطالة وعجز الميزانية على المديين القصير والمتوسط.

كما أشارت إلى تباين توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد الفرنسي مقارنة بالتوقعات الرسمية الصادرة عن باريس، موضحة أنها تتوقع انكماش اقتصاد البلاد بنسبة 0.3% في 2013 ثم ينمو بنسبة 0.7% في 2014 وبنسبة 1.2% في 2015.

وحسب بيان فيتش فإن إجمالي الدين العام الحكومي لفرنسا سيقفز إلى 96% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014، قبل أن ينخفض تدريجياً في الأجل الطويل ليبلغ 92% في 2017.

لكن الحكومة الفرنسية تتوقع أن تستطيع سياساتها المالية خفض الدين إلى 88% في 2017.

تعهد الحكومة
وعقب قرار فيتش قال وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي إن حكومته ملتزمة بخفض العجز العام واستعادة النمو والوظائف، وأشار إلى أن إبقاء فيتش على نظرة مستقرة للتصنيف الائتماني يعكس جهود فرنسا لإصلاح سوق العمل ونظام معاشات التقاعد وخفض تعرض القطاع المصرفي للمخاطر.

وتصنف وكالة التصنيف الأخرى ستاندرد أند بورز أيضا فرنسا بأي أي زائد مع نظرة سلبية، بينما تصنف موديز فرنسا أي أي1 مع نظرة سلبية بمعنى أن هناك احتمالا بخفض آخر في المستقبل.

وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي: الحكومة ملتزمة بخفض العجز العام واستعادة النمو والوظائف (الأوروبية)

وقد انعكست آثار أزمة الدين الأوروبية على دول الاتحاد الأوروبي حتى إن الاقتصادات الكبرى بمنطقة اليورو مثل فرنسا تشعر بتلك الآثار التي ظهرت في انخفاض النمو الاقتصادي.

وتعاني فرنسا من معدل بطالة مرتفع حيث وصل إلى 10.9% وهو أعلى مستوى منذ 15 عاما، كما يعتبر عجز الميزانية من بين المشكلات التي تواجه الحكومة الفرنسية.

لكن المحللين يستبعدون أن يؤثر خفض فيتش لتصنيف فرنسا تأثيرا كبيرا على الأسواق.

وقال مدير مؤسسة سبيرو سوفرين إستراتيجي نيكولاس سبيرو إن الخفض جاء متأخرا بعد أن استبعد المستثمرون تأثير خفض آخر جرى في الأشهر الماضية.

لكنه قال إن الخفض الجديد هو تذكير لفرنسا بأنه يجب عليها الإسراع في الإصلاحات الهيكلية لاستعادة قدرتها على التنافس.

وأضاف أنه بعد أن استطاعت إيطاليا التغلب على تأثير الأسواق عقب خفض تصنيفها هذا الأسبوع فمن باب أولى أن تستطيع فرنسا ذلك الآن.

وقال سبيرو إن الخفض الجديد لفرنسا يعتبر جرس إنذار للسياسيين الفرنسيين للإسراع في الإصلاحات المالية.

ورغم المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها فرنسا فإنها لا تزال تتمتع بانخفاض العائد على سنداتها حيث وصل إلى 1.65 لأجل عشر سنوات في بداية مايو/أيار الماضي قبل أن يرتفع قليلا إلى 2% في الشهر الماضي.

وقد أظهرت عدة مؤشرات واستطلاعات أن الاقتصاد الفرنسي آخذ في التحسن ببطء وقد يستطيع أن ينتشل نفسه منالركود في الربع الثاني من العام الحالي.

وفي أسواق العملات، يبدو أن الخفض لم يؤثر على سعر اليورو الذي بقي عند 1.3066 لليورو في أسواق أوروبا والولايات المتحدة.

المصدر : وكالات