إيني الإيطالية متهمة بتقديم رشى لجهات في سوناطراك الجزائرية (الجزيرة-أرشيف)

حذر رئيس لجنة حكومية جزائرية معنية بحقوق الإنسان من أن الفساد أصبح ظاهرة تنخر الاقتصاد الجزائري.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان في الجزائر فاروق قسنطيني أن الفساد في الجزائر بلغ درجات مقلقة وحدودا لا يمكن تحملها.

وأضاف أنه يجب مكافحة هذه الظاهرة التي تنخر خاصة القطاع الاقتصادي العمومي، حيث إنه في كل مناقصة مهمة هناك أشخاص يخالفون القانون مما يسيء  لصورة الجزائر، حسبما قال.

ولمواجهة الفساد اقترح قسنطيني تشديد القوانين لمكافحة الفساد الذي سمح للفاسدين بجمع ما اعتبره ثروات لشراء ممتلكات في الخارج. 

يشار إلى أن وزير العدل الجزائري محمد شرفي كان أعلن الأسبوع الماضي أن التحقيق في قضية شركة النفط العمومية سوناطراك -التي تضمن 98% من مداخل الجزائر من العملة الصعبة- كشف وجود شبكة دولية حقيقية للفساد تمتد إلى كل القارات. 

ويحقق القضاء الجزائري والإيطالي في قضيتي فساد في شركة سوناطراك مع شركة سايبم ممثلة المجموعة النفطية الإيطالية العملاقة إيني.

ويشتبه في أن إيني حصلت على صفقة بقيمة 11 مليار دولار لفرع المجموعة في الجزائر "سايبم" مع سوناطراك مقابل عمولة سرية بقيمة 197 مليون يورو. 

وكان تقرير منظمة "شفافية دولية" لسنة 2011 وضع الجزائر في المركز 112 من بين 183 دولة مرتبة من الأقل إلى الأكثر انتشارا للفساد.

وفي تقرير صدر أمس ذكرت منظمة الشفافية الدولية لمراقبة الفساد أن الفساد زادت حدته في أغلب الدول العربية منذ ما يعرف بثورات الربيع العربي التي اندلعت عام 2011، رغم أن الغضب الشعبي ضد فساد المسؤولين كان من أبرز محركات هذه الثورات.

وكشف استطلاع رأي عالمي تجريه المنظمة سنويا لقياس مدى انتشار ممارسات الفساد مثل الرشوة، أن 64% في مصر قالوا إن نسبة الفساد زادت.

وبلغت النسبة 80% في تونس، في حين قال 46% فقط في ليبيا إن بلادهم أصبحت أكثر فساداً في العامين الماضيين، وفي لبنان بلغت النسبة 84% و56% في المغرب و60% في العراق، بينما كانت النسبة في الأردن 39%.

ويقول مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية كريستوف ويلكي إن أجهزة الشرطة والقضاء والأحزاب السياسية في البلدان العربية بحاجة إلى إصلاحات من أجل استعادة ثقة المواطنين فيها.

المصدر : الفرنسية