محللون يتخوفون من استمرار الاضطراب في تركيا وتأثيره السلبي على ثقة المستثمرين (رويترز)

يعرب محللون عن الخشية من هروب الاستثمارات الأجنبية من تركيا مع تواصل الحركة الاحتجاجية المناهضة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لليوم العاشر على التوالي، ويقول الصراف شاهين أوزجيتنكايا من مكتبه في إسطنبول "لا يوجد أي اقتصاد في العالم يمكن أن ينمو في الفوضى".

ومنذ بدء المواجهات في ساحة تقسيم بين المتظاهرين وعناصر الشرطة يوم 31 مايو/أيار الماضي وشاهين الذي يملك محل صيرفة على مقربة من ساحة تقسيم في إسطنبول لا يخفي تشاؤمه، فقد تراجع عمله نحو 66% عما كان عليه قبل اندلاع الأحداث. ويضيف بحسرة أن "الجميع سيتأثر بهذه الأحداث، من المصارف إلى الأسواق المالية إلى العمال، وأخيرا أرباب العمل".

ويرى نيل شيرينغ من شركة كابيتال إيكونوميكس في لندن أن الخوف هو من استمرار الاضطراب السياسي والأمني لفترة طويلة، مما قد يؤثر على ثقة المستثمرين ويدفعهم إلى سحب أموالهم.

ويقول دينيز تشيشيك من فايننس بنك إن خطاب أردوغان المتشدد أحدث خيبة أمل في أوساط المتعاملين في الأسواق، مضيفا "أن تمسكه بموقفه المتشدد قد يؤدي إلى ضرب الاستثمارات في البلاد، خصوصا إذا حصل أي تدخل عنيف من قبل الشرطة ضد المتظاهرين".

مؤسسة فيتش قالت إن انعكاس المظاهرات على الاقتصاد ما زال ضعيفا، ولا يؤثر على التصنيف الحالي لتركيا

مؤسسة فيتش
واعتبرت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني أن "انعكاس المظاهرات على الاقتصاد ما زال ضعيفا، ولا يؤثر على التصنيف الحالي لتركيا الذي هو بي.بي.بي في مجال الاستثمار"، إلا أنها حذرت قائلة "كل شيء يبقى مرتبطا بطريقة تعاطي السلطات مع المتظاهرين، وإذا حصل تدهور فإن الوضع قد ينعكس سلباً على الاقتصاد".

وكانت تركيا قد شهدت عقب وصول حزب الحرية والعدالة إلى السلطة عام 2002 حالة من الاستقرار أعقبت فترة طويلة من الهزات السياسية كانت تتخللها تدخلات مباشرة للجيش في الحياة السياسية، وبعد الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد عام 2001 دخل الاقتصاد التركي مرحلة نمو متسارع حيث سجل أكثر من 8% عامي 2010 و2011، مما أتاح زيادة إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد ثلاث مرات.

ويعتبر أردوغان أن النمو الاقتصادي السريع الذي تحقق في عهده وانتقال المجتمع التركي إلى مجتمع استهلاكي كبير، هما من أهم إنجازات حكمه.

المصدر : الفرنسية