تشتهر قرية العمار بمحافظة القليوبية في مصر بزراعة المشمش، ويعد موسم قطافه حدثا مهما في القرية التي تعتمد عليه بشكل أساسي لتلبية احتياجاتها الاقتصادية، لكن محصول المشمش هذا العام تعرض لانتكاسة أثرت سلبا على أهل القرية.

ويضايق سكان قرية العمار مقارنة الوضع الحالي بما كان في الماضي، ويقول أحد المزارعين إن الجميع كان يعقد آماله على محصول المشمش، فالزواج يتم في موسم قطافه وشراء الملابس أيضا، وكل ثروة المنطقة مبنية على هذه الزراعة.

ويضيف أن الشباب كان يجد فرص عمل في زراعة المشمش، غير أن الوضع تبدل الآن وقلت هذه الفرص بسبب تراجع الإنتاج المحلي. ويصف أهل القرية شجرة المشمش المعمرة بأنها شجرة الفقير فهي لا تحتاج إلى مصاريف تذكر لخدمتها وتعطي إنتاجاً وفيراً.

مزارع بقرية العمار:
الجميع يعقد آماله على محصول المشمش، فالزواج يتم في موسم قطافه وشراء الملابس أيضا

وفي الموروث الثقافي المصري، يرتبط المشمش بمقولة دارجة شهيرة، إذ يقول أحدهم إن شيئا ما في المشمش، أي أنه مستحيل الوقوع، في حين أن سكان قرية العمار يستعملون العبارة نفسها بمعنى مختلف، فزواج الأبناء وسداد الديون يتم من خلال المشمش، أي في وقت جني محصوله.

حلاوة استثنائية
فقد ربطت أسر بأكملها حياتها بموسم قطف ثمار المشمش، التي تتميز بنسبة حلاوة مرتفعة بشكل استثنائي عندما تزرع في أرض قرية العمار دون غيرها من القرى المجاورة رغم استخدام البذور نفسها، ومن هنا صنعت القرية شهرتها فجعلت الزبائن يأتون إليها من أماكن بعيدة لشراء مشمش العمار الذي يتعرض لمنافسة من نظيره المستورد.

ويقول أحد باعة المشمش "عندما تبيع مشمشا مستوردا بخمسة جنيهات (0.71 دولار) وهناك مشمش من قرية العمار بسبعة جنيهات (دولار) فمن الطبيعي أن يقع الطلب على الصنف الأول"، ورغم ضعف المحصول لم يفقد المشمش مكانته عند أهل قرية العمار، الذين يأملون أن يكون هذا العام آخر السنوات العجاف التي تمر على محصولهم الشهير. 

المصدر : الجزيرة