نعمت: تونس وضعت برنامجا اقتصاديا شاملا لرفع النمو وتعزيز الحواجز المالية الوقائية (الأوروبية-أرشيف)

أقر صندوق النقد الدولي أمس الجمعة قرضاً لـتونس بقيمة 1.74 مليار دولار ضمن اتفاق للمساعدة مدته 24 شهرا، وذلك لمساعدة البلاد في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز النمو، ونتيجة لهذا الاتفاق سيتاح لتونس الحصول على مبلغ 150 مليون دولار فورا، مع صرف المبالغ الباقية خلال العامين القادمين مع خضوع البلاد لثماني مراجعات لبرنامج المساعدة.

وقالت نعمت شفيق نائبة المدير المنتدب لصندوق النقد عقب إقرار مجلسه التنفيذي للقرض "بدأت تونس في تحقيق تعاف اقتصادي معتدل، وتواجه في الوقت نفسه بيئة اقتصادية دولية صعبة مع سيرها في طريق التحول السياسي".

وأوضحت أن هشاشة القطاع المصرفي والمطالب الاجتماعية الملحة والتفاوتات الواسعة بين مناطق البلاد وارتفاع معدل البطالة تمثل تحديات كبيرة، فضلا عن تفاقم العجز في ميزان المعاملات الخارجية وفي الميزانية.

النقد الدولي:
تونس تواجه تحديات اقتصادية أبرزها هشاشة القطاع المصرفي والمطالب الاجتماعية الملحة والتفاوتات الواسعة بين مناطق البلاد وارتفاع معدل البطالة

وحسب المسؤولة نفسها فإن السلطات التونسية وضعت برنامجاً اقتصادياً شاملاً لمعالجة التحديات المذكورة، يرمي إلى تعزيز الحواجز الوقائية المالية مثل احتواء التضخم وإعادة هيكلة رؤوس أموال البنوك وزيادة مرونة سعر الصرف، كما يتضمن البرنامج إجراءات وركائز لتحقيق نمو اقتصادي أقوى، وحماية السكان الأكثر ضعفاً.

نمو وعقبات
وكان الاقتصاد التونسي قد انكمش في 2011 بنسبة 2% جراء تراجع الاستثمار الأجنبي والسياحة بفعل التوترات السياسية المحلية والإقليمية. ويتوقع الصندوق أن تحقق تونس نموا هذا العام بنسبة 4% بعدما عرف اقتصادها انتعاشا منذ العام الماضي حيث سجل نسبة 3.6% حسب صندوق النقد، ولكن عقبات لا تزال تواجه البلاد، ومنها العجز في ميزان المعاملات الجارية الذي تدهور جراء انحسار الطلب من أوروبا.

يشار إلى أن مؤسسة موديز قلصت الشهر الماضي التصنيف الائتماني لتونس إلى بي أي2 مع نظرة مستقبلية سلبية، وأرجعت هذه الخطوة إلى استمرار حالة الشك في الوضع السياسي في البلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة