شهدت زيارة هولاند لليابان -وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 17 عاما- إطلاق "شراكة استثنائية" (الأوروبية)

حث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أوروبا بشكل غير مباشر على الاقتداء بسياسة دعم النمو التي ينتهجها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

وأشاد بالمبادرات التي قام بها آبي منذ توليه في ديسمبر/كانون الأول لإعادة تنشيط اقتصاد بلاده.

واعتبر هولاند أن الأولوية التي أعطيت للنمو والرغبة في التصدي لانهيار الأسعار وتشجيع التنافسية بين الشركات لدعم النشاط "تعتبر خبرا سارا بالنسبة إلى أوروبا لأننا علينا أيضا أن نعطي الأولوية للنمو".

وتشمل هذه السياسة التي يطلق عليها اسم آبينوميكس، نسبة إلى آبي، نفقات في الموازنة لدعم الاقتصاد بالإضافة إلى تخفيف القيود النقدية بشكل ملحوظ من قبل مصرف اليابان الذي عين آبي حاكما جديدا له في مارس/آذار الماضي.

كما تشمل السياسة شقا لتحفيز استثمار الشركات من خلال إلغاء القيود، لكن يجب أن يعطي آبي تفاصيل عملية لكيفية القيام بذلك.

لكن هولاند أقر بأن ظروف فرنسا واليابان مختلفة، إذ بينما تتمتع اليابان بمصرف مركزي مستقل، يخضع المصرف المركزي في فرنسا للمصرف المركزي الأوروبي. وأضاف "يمكن لليابان أن تقرر سيادتها النقدية بشكل مستقل".

يشار إلى أن اليابان تمكنت من الخروج في أواخر 2012 من ستة أشهر من التراجع وباتت تسجل اليوم عودة إلى النمو ولو أنه لا يزال من الصعب أن ينسب الفضل في ذلك إلى سياسة آبي وحدها.

لكن هذا التجديد يثير اهتماما كبيرا لدى الوفد الفرنسي المؤلف من سبعة وزراء ومن نحو أربعين رئيس شركة يرافقون هولاند، الذي يخوض حاليا نقاشا في أوروبا بشأن مدى الصرامة التي يجب إتباعها في الموازنة والنقد من أجل السيطرة على العجز دون التخلي عن النمو.

وخلال زيارة هولاند لليابان، وقع البلدان سلسلة من اتفاقات التعاون خصوصا بشأن مصانع إعادة تدوير الفضلات النووية بالإضافة إلى الاستثمارات.

وقام هولاند اليوم الجمعة، وهو اليوم الثاني والأخير لزيارته، بتفقد مختبرات وشركات فرنسية صغيرة حققت نجاحا مرد قسم منه إلى شراكات مع اليابان في الفضاء والسياحة.

وشهدت الزيارة، وهي الأولى لرئيس فرنسي إلى اليابان منذ 17 عاما، إطلاق "شراكة استثنائية" ستكون بمثابة "مرحلة إضافية" في علاقة الصداقة بين فرنسا واليابان، بحسب هولاند.

المصدر : الفرنسية