التوقيع على اتفاقية تاب في أثينا لنقل الغاز العابر للبحر الأدرياتيكي (الأوروبية)

قبل نهاية العقد الحالي ستبدأ أوروبا في استيراد الغاز الطبيعي الأذري عبر خط أنابيب الغاز العابر للأدرياتيكي (تاب)، مما يشكل ضربة لشركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم.

وسيمر الخط من بحر قزوين إلى اليونان ثم عبر البحر إلى إيطاليا وغرب أوروبا.

وقالت شركة بي بي -التي تشرف على تطوير حقل شاه دونيز العملاق في أذربيجان- إن شركة ترانس أدرياتيك بايب لاين أو "تاب" ستبني الخط لنقل الغاز.

ووجه قرار تحالف شركات أو كونسورتيوم شاه دونيز ضربة قاتلة إلى مشروع خط نابوكو الذي  كان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يدعمانه لتقليل الاعتماد على واردات الغاز الروسي. وكان من المتوقع أن يزود نابوكو البلقان ووسط أوروبا بالغاز لكن مساره أطول، وبالتالي فإن كلفته أعلى.

وكان هذا القرار الأوروبي محل إشادة في بروكسل باعتباره منعطفا تاريخيا لسوق الغاز الأوروبي لأنه سيتيح للاتحاد الأوروبي الشديد التبعية للغاز الروسي تنويع مصادر تزويده من خلال استيراد غاز أذربيجان بداية من 2019.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه يشكل "مرحلة هامة في تعزيز أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي".

يذكر أن حقل شاه دونيز هو أكبر حقول الغاز في أذربيجان وتقدر احتياطياته بـ1.2 تريليون متر مكعب من الغاز. وتتقاسم شركات بريتش بتروليوم البريطانية وشتات أويل النرويجية وسوكار الأذربيجانية المملوكة للدولة وتوتال الفرنسية ملكية الحقل، في حين تتقاسم شركات إيون رورغاز الألمانية وشتات أويل النرويجية وإكسبو السويسرية ملكية مشروع خط أنابيب تاب.

وتبلغ تكلفة مشروع تاب 1.5 مليار يورو (1.98 مليار دولار) ويبلغ طوله 800 كيلومتر. وتتراوح الطاقة التشغيلية للخط بين 10 و20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا ومن المتوقع أن يوفر ألفي وظيفة في اليونان بمفردها.

ويمر تاب عبر أراضي بلغاريا ورومانيا والمجر والنمسا. وكانت واشنطن تدعم هذا الخط على أساس أنه يخدم مصالحها الإستراتيجية لأنه يمر بدول حليفة لها لكنها تعتمد بشدة على الغاز  الروسي.

واعتبر رئيس شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم ألكسي ميلر أن مشروع خط نابوكو قد تم "دفنه" بعد اختيار تاب لنقل إنتاج حقل شاه دونيز بأذربيجان.

ويضم مشروع نابوكو شركات تركية وبلغارية ورومانية ومجرية ونمساوية وفرنسية.

يشار إلى أن غازبروم أطلقت مشروع خط أنابيب خاص بها عبر "الممر الجنوبي الأوروبي" وأطلق عليه اسم "ساوث ستريم" وسيتيح لها استهداف وسط أوروبا وغربها بطاقة هامة جدا تبلغ 63 مليار متر مكعب سنويا.

ويرى محللون أن غاز أذربيجان سينوع مصادر الطاقة لأوروبا لكنه لن يحد من التبعية للغاز الروسي بصورة كبيرة.

المصدر : وكالات