أمير قطر إن تحدي تنويع مصادر الدخل والاستثمار لفائدة الأجيال ما زال قائما (الجزيرة)

شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم في أول خطاب له بعد تولي قيادة بلاده على أن التحديات والمهام المطروحة لم تتغير بتغير القيادة، موضحا أن تحدي الاستثمار في صناعة النفط والغاز والبنى التحتية ما زال قائماً، وكذلك تحدي تنويع مصادر الدخل والاستثمار الواثق لصالح الأجيال القادمة.

وقال الأمير إنه ليس بالإمكان تحقيق التطور وارتفاع مستوى المعيشة دون نمو اقتصادي، و"لكن عندما يتعلق الأمر بالتنمية البشرية فإن الموضوع لا يقتصر على مفهوم النمو من خلال زيادة دخل الفرد بل يتصل بتحسن أداء الفرد ونبل قيمه وجديته وإنتاجيته في العمل وإخلاصه لوطنه".

وأضاف أن الثروة دون العناصر المذكورة آنفا قد تؤدي لإفساد الفرد وتحويله إلى شخصية اتكالية وغير منتجة، وشدد على أن البلاد ستواصل الاستثمار في القطاعات، ولكن بصرامة أكثر فيما يخص النتائج والمخرجات، وقال "إذا وظفنا استثمارات كبرى ولم نحصل على نتائج ملائمة فلا يجب المرور على ذلك مرور الكرام، لأنه بدل الفائدة فإنه يحصل هنا ضرر".

أمير قطر:
عندما يتعلق الأمر بالتنمية البشرية فإن الموضوع لا يقتصر على مفهوم النمو من خلال زيادة دخل الفرد بل يتصل بتحسن أداء الفرد ونبل قيمه وجديته وإنتاجيته في العمل وإخلاصه لوطنه

وأشار الشيخ تميم بن حمد إلى خارطة الطريق التي وضعتها قطر عام 2008 والتي تحدد مستقبلها، ويتعلق الأمر برؤية قطر الوطنية 2030، وأشار إلى أن الأخيرة ترمي لتحويل البلاد بحلول 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وضمان العيش الكريم لأهلها، وهي رؤية تقدم إطارا عاما لوضع سياسات شاملة وخطط لتنفيذها مشددة على الموازنة بين الإنجازات التي تحقق النمو الاقتصادي وبين موارد البلاد الاقتصادية والبشرية.

وذكر أمير قطر بإنجازات والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على كل الأصعدة بما فيها الاقتصاد، مشيرا إلى أن الشيخ حمد بن خليفة أحدث خلال فترة حكمه "ثورة هادئة في كل المجالات بما فيها الاستثمار والاقتصاد". وأضاف أن الشيخ حمد تولى قيادة البلاد وهي "غير قادرة على استثمار ثرواتها وكانت بنياتها التحتية في وضع ضعيف ومستوى معيشي متواضع نسبيا".

صعود البورصة
وفي سياق آخر، ارتفعت بورصة قطر اليوم مع استئناف التعاملات بعد عطلة ليوم واحد سلم خلالها أمير البلاد مقاليد السلطة لابنه في انتقال سلس ساهم في تهدئة قلق المستثمرين، وزاد مؤشر البورصة بنسبة قاربت 1%، مسجلاً أكبر زيادة ليوم واحد في أسبوعين ولتصل مكاسب المؤشر منذ بداية العام إلى 10.8%.

وقال مدير الثروات في الريان المالية ياسر مكي "رسالة الأمير منحت الثقة وبعثت بالإشارات السياسية والاقتصادية الصحيحة، كان المستثمرون يساورهم بعض القلق إزاء نقل السلطة". وأضاف أنه من غير المتوقع حدوث تغيرات جذرية في السياسات الاقتصادية والخارجية، لكن تشكيل الحكومة الجديدة سيعطي مؤشراً على مدى تقدم البلد في مشاريع عملاقة استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، وقد يسهم هذا في تعزيز المعنويات بالسوق.

المصدر : الجزيرة,رويترز