أزمة وقود بغرب الجزائر
آخر تحديث: 2013/6/19 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :صائب عريقات للجزيرة: سنعلق اتصالاتنا بواشنطن إن لم تجدد ترخيص مكتب المنظمة
آخر تحديث: 2013/6/19 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/11 هـ

أزمة وقود بغرب الجزائر

محطة وقود وقد خلت من السيارات بعد نفاد مخزونها (الجزيرة نت)

هشام موفق-الجزائر

تعيش عدة ولايات من غرب الجزائر أزمة وقود خانقة، لم تصدر السلطات المعنية أي بيان عن سببها أو شرحا لمسبباتها.

وأضحى أصحاب السيارات بولايات: تلمسان ومعسكر وعين تموشنت وتيارت وغيرها، مضطرين للانتظار طويلا في طوابير أمام محطات التزود، لعل تموينا يصلها.

ولم يلزم الضرر أصحاب المركبات وحافلات نقل المسافرين فقط، بل تعدى للفلاحين الذين يشغلون محركات تجهيزاتهم بمادة المازوت، خاصة أن موسم الحصاد بدأ.

وأوضح مراسلو صحف أن عدة فلاحين استنجدوا بولايات مجاورة لتزويد حاصداتهم بمادة المازوت المشغل لها. وأشارت المصادر إلى تخوف هؤلاء على محاصيلهم بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تعرفها المناطق الشمالية من البلاد في هذه الفترة.

وذكرت تقارير إعلامية أن عدة ملاسنات ومناوشات وقعت بين أصحاب السيارات نتيجة الانتظار الطويل أمام محطات التزود بالوقود، مما اضطر الجهات الأمنية للتدخل.

لكن الطوابير تراجعت مساء أمس بعد أن فرغ مخزون المحطات من الوقود.

وقال بوعلام، وهو عامل بمحطة بنزين في ولاية تيارت للجزيرة نت عبر الهاتف، لقد شهدنا طوابير طويلة الاثنين الماضي لكن المحطة في اليوم التالي تراجع مرتادوها، موضحا أن "الزبائن يئسوا من إمكانية توفير الوقود فتوجهوا لولايات أخرى".

أصحاب مركبات يبحثون عن الوقود بمحطات وقود بولايات غرب البلاد (الجزيرة نت)

طلب
وأرجعت السلطات سبب هذه الأزمة إلى ارتفاع الطلب على هذه المواد والاستهلاك المفرط له.

ونقلت صحيفة الخبر الخاصة عن مدير الطاقة والمناجم لولاية معسكر قوله إن "الكمية الممنوحة من مركزي تموين رئيسييْن ارتفعت بنسبة 13% مقارنة بالسنة الماضية.

ولم تصدر شركة "نفطال" الحكومية المسؤولة عن تسويق وتوزيع المنتوجات النفطية أي بيان توضيحي بخصوص هذه الأزمة.

كما لم يرد المكلف بالاتصال على مستوى هذه الشركة جمال شردود على اتصالات ورسائل الجزيرة نت.

ومعلوم أن الجزائر، من أكبر مصدري النفط الخام. لكنها تستورد هذه المواد مكررة من الدول الغربية.

وزاد استهلاكها لهذه المواد بنسبة 200% خلال الثلث الأول من هذه السنة، بحسب تقرير بنك الجزائر الأخير.

ويذكر خبراء أن استهلاك البنزين والمازوت بالجزائر قد تضاعف ست مرات بين سنتي 2007 و2012، بعدما كانت البلاد تحقق نوعا من الاكتفاء في عملية التكرير الذاتية.

بوكروح انتقد سياسة الحكومة المعتمدة في توفير النفط المكرر على الاستيراد (الجزيرة نت)

تهريب
وتتوافق تحليلات العديد من الاقتصاديين مع النظرة الرسمية لأسباب ارتفاع الطلب على هذه المواد. ويعتقد هؤلاء أن عمليات التهريب نحو الجارتين تونس والمغرب تكبد البلاد خسائر بملايين الدولارات.

وتقدر وزارة الطاقة والمناجم هذه الخسائر ما بين ستمائة وثمانمائة مليون دولار سنويا بسبب ظاهرة التهريب، لكن يصعب التأكد من صدقية هذه الأرقام.

وانتقد المحلل الاقتصادي والكاتب في المجال عبد الوهاب بوكروح سياسة الحكومة المعتمدة على استيراد هاتين المادتين بالأساس، ودعا إلى وضع حل نهائي بتدارك التأخر في إنجاز مصاف جديدة.

وقال للجزيرة نت إنه يمكن للحكومة أن تجد حلا مستعجلا للظاهرة عن طريق رفع الأسعار لتكون مساوية لأسعار المواد بتونس والمغرب من أجل الحد من التهريب.

وأضاف أنه مع اللجوء لهذا الحل الاقتصادي، فلا بد للحكومة من أن تتجه للحل النهائي من خلال تكرير النفط الخام والاستغناء عن الخارج.

لكن هذا الاقتراح لا يبدو أن الحكومة تتفق معه، إذ نفى المسؤول نفسه لصحيفة الخبر ما أسماه "الإشاعات" التي مفادها أن الحكومة تفكر في رفع سعر المازوت أو المواد الآخر.

ومعلوم أن سعر الوقود في الجزائر رخيص مقارنة بأغلب دول العالم، إذ إن سعر الوقود لا يتعدى 0.4 دولار للتر الواحد.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات