أثر الاحتجاجات على اقتصاد تركيا
آخر تحديث: 2013/6/19 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/19 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/11 هـ

أثر الاحتجاجات على اقتصاد تركيا

احتجاجات حديقة غيزي في ميدان تقسيم تسببت بخسائر بمليارات الدولارات (الفرنسية-أرشيف) 

وسيمة بن صالح-إسطنبول

يبدو أن ظلال أشجار حديقة غيزي في ميدان تقسيم في إسطنبول، التي هب نشطاء أتراك مناصرون للبيئة بإسطنبول لإنقاذها من مشروع الحكومة التركية، بدأت تلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد التركي وتهدد نموه واستقراره. فبعد عشرين يوما من الاحتجاجات تراجعت بورصة إسطنبول بنسبة 8.21% وخسرت 407 شركات ما يعادل 25.8 مليار دولار.

وحسب موقع خبر ترك فإن ما يعادل 15.2 مليار دولار من الخسارة كان نصيب سبع شركات تركية تساهم بنسبة 79.9% في قيمة مؤشر البورصة الكامل.

مقاطعة
أفق إكدال -من منبر العلاقات التركية الدولية- أرجع خسارة بعض هذه الشركات إلى حملة المقاطعة التي بدأها قسم من الشعب التركي ضد من وصفهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في خطاباته ''لوبي البنوك الربوية''. واتهمهم بالوقوف وراء الاحتجاجات لزعزعة استقرار البلاد.

إكدال أرجع خسارة بعض الشركات إلى حملة مقاطعة بدأها قسم من الشعب التركي ضدهم (الجزيرة نت)

وفي حديث له مع الجزيرة نت، أشار إكدال إلى أنه باستثناء ''هالك بنك'' وسلسلة المتاجر ''بيم'' فإن مالكي باقي المجموعات من القسم العلماني ولهم علاقات جيدة مع إسرائيل وأميركا.

أما علي إنجي -المستشار المالي والخبير في الشؤون الاقتصادية- فأكد للجزيرة نت أن الاقتصاد التركي منذ بدء الاحتجاجات وحتى الآن عرف أضرارا جدية، لأن البورصة لم تنزل لهذا المستوى منذ عشر سنوات.

وأشار إلى أن أكثر القطاعات التي تضررت هي السياحة التي تساهم عائداتها بنحو 16% من العائدات الإجمالية للبلاد.

ولفت إلى أن نحو 30% من الحجوزات تم إلغاؤها وهو ما ينعكس سلبا على قطاع المواصلات والمطاعم، مضيفا أن السوق المغطى المشهور بإسطنبول خسر 25 مليار دولار. وأفاد بأن قطاع المقاولات أيضا تضرر بسبب تأجيل بعض المشاريع الممولة من قبل مستثمرين أجانب.

ورغم تأكيده أن بنية الاقتصاد التركي قوية، لكنه أفاد بأن الأثر النفسي السلبي الذي خلقته الاحتجاجات لدى المستثمرين الأجانب كان قويا جدا، وساهم فيه تضخيم الإعلام الغربي للأحداث.

كما أشار إلى أن المواقف السياسية لتركيا في الشرق الأوسط خاصة المسألة السورية "جعلتها تبقى وحيدة في مواجهة أقطاب أخرى"، لافتا إلى تراجع الاستثمارات العربية في تركيا.

تسببت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في تدمير العديد من الأملاك العامة والخاصة  (رويترز-أرشيف)

تعويض المتضررين
وطالب إنجي الحكومة التركية بتقديم يد العون للقطاعات المتضررة، ويمكن أن يكون ذلك عبر القروض الطويلة المدى بفوائد منخفضة.

كما أضاف أن على كل من الشعب والحكومة التحلي بالتيقظ والوعي لقراءة المستقبل بشكل أعمق وعدم جر الأمور لمرحلة تهدد استقرار أمن واقتصاد البلاد ككل.

وحسب بلدية إسطنبول الكبرى، فقد تسببت المواجهات العنيفة بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين في تدمير العديد من الأملاك العامة والخاصة منها ثلاثون موقف حافلات، و89 سيارة شرطة، و42 سيارة خاصة، و49 حافلة، وخمسة أبنية، و99 مقر عمل، وقدرت البلدية قيمة الأضرار بنحو ستة ملايين ليرة تركية (3.2 ملايين دولار) مرشحة للارتفاع.

وفتحت شركة المواصلات التابعة لبلدية إسطنبول تحقيقا في عمليات التخريب، مؤكدة أنها سترفع دعاوي قضائية ضد المخربين، لأن الشركة هي من سيدفع مصاريف التخريب وهذا سيشكل عبئا إضافيا على ميزانية المواصلات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات