صندوق الزكاة القطري يسعى لزيادة مستويات تحصيل الزكاة ورفع الوعي بها (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

حث صندوق الزكاة القطري في ملتقى نظمه اليوم بالدوحة الوزارات والشركات ومؤسسات المجتمع على تطوير أوجه الشراكة بين الأطراف المتعددة خدمة لفريضة الزكاة، وسعياً وراء رفع مستويات التحصيل، في وقت قدر فيه الصندوق إجمالي إيراداته للسنة المالية المنتهية في مارس/آذار الماضي بنحو 164 مليون ريال (45 مليون دولار).

وقال محمد بن يعقوب العلي -مساعد مدير صندوق الزكاة القطري- إن ملتقى "مؤسساتنا تتصدق" في نسخته الثالثة يأتي في سياق استكمال مسار تفاعل الصندوق مع مؤسسات المجتمع في قطر لخدمة فريضة الزكاة"، وأضاف العلي خلال افتتاحه الملتقى أن الصندوق يسعى للتعاون وإقامة شراكات مع مكونات المجتمع لتفعيل هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، مشيرا إلى أنه يكتسي أهمية كبيرة على مستوى تحقيق الأمن الاجتماعي.

ولفت إلى أن الملتقيين السابقين أثمرا التوقيع على تفاهمات واتفاقات مع العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركات الوطنية، في وقت يتطلع فيه الصندوق إلى توسيع قاعدة هذه التفاهمات.

العلي: صندوق الزكاة يسعى لشراكات لتفعيل هذ الركن العظيم من أركان الإسلام (الجزيرة)

وفي تصريح للجزيرة نت قال العلي إن الملتقى يهدف لحث وإقناع المؤسسات والشركات على توفير نقاط تحصيل للزكاة بمقراتها وفروعها، وأضاف أن إيرادات الصندوق تطورت منذ نشأته في 1995، حيث انتقلت من نحو عشرين مليون ريال (5.4 ملايين دولار) إلى أكثر من 164 مليون ريال (45 مليون دولار) العام الماضي، منها 140 مليون ريال (38 مليون دولار) زكاة والباقي صدقات.

وأوضح أن الصندوق صرف ما لا يقل عن مليار ونصف المليار ريال (549 مليون دولار) على مدار السنوات الثماني عشرة الماضية.

طفرة اقتصادية
وأكد المسؤول القطري أن إيرادات الصندوق لم تتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية منذ اندلاع شراراتها في العام 2008، وظلت تنمو سنة بعد أخرى، مشيراً إلى أنها زادت السنة الماضية بنحو 8% على سبيل المثال.

وألمح إلى أن مستويات تحصيل الصندوق تأثرت بشكل إيجابي بالطفرة الاقتصادية التي تشهدها قطر، مبدياً في الآن نفسه تفاؤلا كبيرا باستمرار هذه التداعيات الإيجابية في المستقبل. وعبر عن أمله في أن تتفاعل مكونات المجتمع بشكل أكبر مع أهداف الصندوق خدمة لفريضة الزكاة، خاصة من جانب الشركات.

وأشار في هذا الإطار إلى أن حسبة الصندوق لما يتوجب على الشركات المدرجة في بورصة قطر إخراجه من زكاة تشير إلى أن المبالغ المفترض تحصيلها سنويا تصل إلى ملياري ريال (549 مليون دولار)، وهو رقم كبير جدا بالمقارنة مع ما يتم تحصيله في الوقت الحالي.

من جهة أخرى أكد رئيس قسم خدمات الزكاة بالصندوق محمد بن خليفة الكبيسي في كلمة بالملتقى أن فريضة الزكاة لم يتم التوعية بأهميتها ودورها المجتمعي بالشكل المطلوب، في وقت تتبوأ فيه قطر المرتبة الأولى عالميا على صعيد حصة الفرد من الناتج المحلي.

الكبيسي: لم يتم التوعية بأهمية الزكاة ودورها المجتمعي بالشكل المطلوب (الجزيرة)

مبادرات الصندوق
وقال الكبيسي إن مشروع "مؤسساتنا تتصدق" يهدف إلى إطلاق مبادرات بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات يكون الغرض منها حث الموظفين والكوادر على التجاوب الإيجابي خدمة لفريضة الزكاة، سواء من خلال توفير محصلين في عين المكان أو توزيع مطويات الاستقطاع على العاملين، أو إقامة ندوات توعوية بمقرات الوزارات.

وكشف بأن الصندوق استطاع حتى الآن توقيع شراكات مع أربع عشرة وزارة ومؤسسة، فيما يتطلع إلى ما هو أفضل. ونبه إلى أن الصندوق يهتم بموضوع إحياء فريضة الزكاة أكثر من اهتمامه بقضية الإيرادات، مشيرا إلى أن الجهد الإعلامي للصندوق ينصب ابتداء على حث الناس على دفع الزكاة باعتبارها ركناً عظيماً في الإسلام.

وأوضح أن الصندوق -الذي يتبع وزارة الأوقاف القطرية- لا يدخل في منافسة مع الجمعيات الخيرية، بل يعمل على دعم أدوارها الاجتماعية. يشار إلى أن أربعين ممثلا عن الوزرات والمؤسسات والشركات القطرية شاركوا في الملتقى، وقد أهاب بعضهم بالصندوق إلى تطوير آليات عمله وتكثيف خططه الإعلامية.

المصدر : الجزيرة