المصالحات مع المستثمرين شملت شركة داماك الإماراتية والتي كانت في نزاع مع القاهرة حول أراض للدولة
(الجزيرة-أرشيف)

قال وزير الاستثمار المصري يحيى حامد اليوم إن وزارته اتفقت على مصالحات بنحو عشرة مليارات جنيه (1.42 مليار دولار) مع مستثمرين عرب على مدى الأربعين يوما الماضية شملت شركتي داماك والفطيم الإماراتيتين وشركة الحكير السعودية.

وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي اليوم أنه تم الاتفاق مع شركة الحكير على تسوية النزاع معها مقابل دفع مليار جنيه (142 مليون دولار) بالعملة الأجنبية، ووعدت الشركة بضخ استثمارات جديدة بملياري جنيه (285 مليون دولار) العام المقبل في مجال الإنشاءات.

كما توصلت القاهرة قبل أيام لتسوية مع شركة داماك العقارية في قضية منتجع جمشة وتتعلق بشراء أراض تملكها الدولة، وقد أعقب ذلك قرار النائب العام المصري إيقاف تنفيذ حكم بحبس رئيس الشركة ومالكها، وقد لاقت التسوية ارتياحا في صفوف رجال الأعمال والمستثمرين سيما الخليجيين والأجانب.

وفي الشهر الماضي عادت أسرة ساويرس إلى مصر بعد أن قرر النائب العام رفع أسماء أفراد منها من قوائم منع السفر وترقب الوصول، وذلك بناء على مصالحة تمت بين إدارة الضرائب وشركة أوراسكوم التي تملكها عائلة ساويرس بدفع الأخيرة مبلغ 7.1 مليارات جنيه (نحو مليار دولار) في أكبر قضية تهرب ضريبي في مصر.

في مايو/أيار الماضي أعلن رجل الأعمال الهارب حسين سالم استعداده لإجراء تصالح مع الحكومة على أن يتنازل عن 75% من ثروته بالداخل، و55% من ثروته بالخارج

تسويات سابقة
وخلال مايو/أيار الماضي أيضا أعلن رجل الأعمال الهارب حسين سالم عن استعداده لإجراء تصالح مع الحكومة على أن يتنازل عن 75% من ثروته بالداخل، و55% من ثروته بالخارج. كما صدر حكم قضائي برفع الحظر عن أموال زوجة رجل الأعمال والوزير السابق رشيد محمد رشيد، وثمة تكهنات بقرب إجراء مصالحة مع رشيد وعودته من الخارج في وقت قريب.

وتسعى القاهرة إلى تسوية نزاعات على أسعار أراض وقضايا أخرى مع زهاء عشرين مستثمراً أجنبياً ومحلياً، وذلك في محاولة لتجنب عمليات تحكيم مكلفة ولاستعادة الثقة باقتصاد البلاد، ومن شأن تسوية تلك النزاعات أن يساعد على جلب المزيد من العملات الأجنبية للبلاد وأن يطمئن المستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة في مصر.

وكان مجلس الوزراء وافق على تعديلات لقانون الاستثمار من شأنها أن تمنحه صلاحية أكبر للتفاوض على اتفاقات تصالح مع رجال أعمال يقيمون بالخارج منذ الثورة لتحسين مناخ الاستثمار.

من جانب آخر، نفى حامد وجود أي نية لسحب استثمارات سعودية بمصر، وكان رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري قال لرويترز أمس الاثنين إنه سيجري سحب وتجميد استثمارات سعودية بما يصل لخمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) من مصر في حالة عدم التوصل لتسوية بشأنها مع الحكومة.

المصدر : الجزيرة,رويترز