محافظ الأقصر الجديد دعا السياح لزيارة المنطقة وتعهد بضمان أمنهم وسلامتهم (الأوروبية)

دعا المحافظ الجديد للأقصر بـمصر محمد عادل الخياط، الذي ينتمي للجماعة الإسلامية، السياح لزيارة المدينة التي تضم ثلث آثار مصر، مؤكدا أنهم "سيتمتعون فيها بالأمان التام وأن الدولة مسؤولة عن أمانهم ورعايتهم". وقد تسبب تعيين الخياط محافظا بقرار من الرئيس محمد مرسي في احتجاجات شارك فيها متظاهرون الثلاثاء لليوم الثاني.

ودفع القرار بوزير السياحة هشام زعزوع -وهو وزير مستقل من الخبراء المتخصصين- للكشف عن انقسام في الحكومة بشأن تعيين الخياط، وقال إن التعيين تسبب في أزمة عميقة وله "تداعياته الخطيرة على السياحة المصرية".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن وزارة السياحة شكلت "لجنة أزمات" لمتابعة الوضع، وأضاف زعزوع أنه عقد اجتماعات مكثفة وأجرى اتصالات مع صناع القرار السياحي على المستويين المحلي والعالمي ولدى الاتحادات السياحية إلى جانب المكاتب السياحية المصرية بالخارج لدراسة تداعيات هذا القرار وتعرُّف ردود الأفعال الدولية على هذه الأزمة التي وصفها بالعميقة.

وزير السياحة المصري اعتبر أن تعيين المحافظ الجديد للأقصر تسبب في أزمة عميقة وله تداعيات خطيرة على السياحة المصرية

غير أن المحافظ الجديد (60 عاما) شدد على أنه سيعمل لتنمية السياحة، وأن لديه رؤية سيعمل على تنفيذها مع بقية المؤسسات السياحية لتنشيط ودعم الحركة السياحية عبر تنظيم رحلات للترويج السياحي للأقصر في مختلف الأسواق السياحية في العالم وعبر إقامة مهرجانات محلية ودولية.

وكان الخياط عضوا في الجماعة الإسلامية حين ارتكب مسلحون منها مذبحة عام 1997 في معبد حتشبسوت بالأقصر قتل فيها 58 سائحا أجنبيا بالإضافة إلى أربعة مصريين، وكان الهدف من الهجوم قطع عائدات السياحة عن حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك.

قلق واحتجاجات
وحول قلق بعض معارضي القوى الإسلامية في مصر على مستقبل الآثار الفرعونية من أفكار بعض الإسلاميين، قال المحافظ الجديد إنه باعتباره مصريا يفخر بالتراث القديم لبلاده، وقال "المعابد لن يمسها أحد بسوء، بالعكس أنا حريص على نظافتها وإنارتها، وستكون الأقصر إن شاء الله في أبهى صورة"، ووصف التماثيل بأنها عظيمة.

وسُئل عن شرب الخمر باعتباره من احتياجات السائحين القادمين لمصر، فرد الخياط "السائح لن يستطيع أحد أن يمسه بسوء وله مطلق الحرية في أن يتجول ويمشي في الأقصر كيف شاء".

ويحتج العاملون بالسياحة أمام الديوان العام لمحافظة الأقصر لثاني يوم على التوالي، في حين لم يصل الخياط بعد إلى المدينة، ويرى نقيب المرشدين السياحيين في الأقصر وائل إبراهيم أن "المرجعية المتطرفة للمحافظ الجديد ستؤثر سلبا على السياحة باعتبار أن هناك تركيزا دوليا على مصر في الفترة الحالية، وأن هذا سيضر بسمعة السياحة المصرية".

المصدر : وكالات