أوباما وقادة أوروبيون أطلقوا مفاوضات التجارة الحرة التي ستجري أولى جولاتها الشهر المقبل بواشنطن (الأوروبية)

أطلقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين مفاوضات لإبرام اتفاقية للتجارة الحرة بينهما ستكون هي الأكبر في العالم. ويبلغ حجم التجارة بين القوتين الاقتصاديتين نحو ثلاثة مليارات دولار يومياً، ومن شأن إبرام الاتفاقية تعزيز اقتصاد كل منهما بأكثر من مائة مليار دولار سنوياً، وهي فرصة جذابة لا سيما في ظل الخسائر الناتجة عن أزمة ديون منطقة اليورو.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون "هذه فرصة لا تأتي إلا مرة في كل جيل، ونحن مصممون على اقتناصها". فيما صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال قمة مجموعة الثماني التي تعقد قرب بلدة إينيسكيلين في إيرلندا الشمالية بأن الجولة الأولى من المفاوضات ستجري في واشنطن الشهر المقبل.

وحذر الجانبان الأميركي والأوروبي من "تخفيض سقف الطموح أو تفادي الموضوعات الصعبة لمجرد التوصل لاتفاق"، وينتج عن اتفاقيات التجارة الحرة الإلغاء الكلي الفوري أو التدريجي للرسوم الجمركية على بضائع الطرفين المتعاقدين.

رئيس المفوضية الأوروبية انتقد ما أسماه "سلوكاً رجعياً" لفرنسا بسبب دفاعها عن قطاعي الثقافة والسينما، بعدما أصرت على استثنائهما من التجارة الحرة مع أميركا

انتقاد لفرنسا
من جانب آخر، وجه رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو -الذي يحضر قمة الثماني- انتقاداً مباشراً غير معهود لفرنسا بسبب ما أسماه "سلوكاً رجعياً" للأخيرة جراء دفاعها عن قطاعي الثقافة والسينما من تداعيات إقامة منطقة للتجارة الحرة مع واشنطن.

فقد هددت فرنسا -ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو- بالاعتراض على بدء المباحثات مع واشنطن حول التجارة الحرة إذا لم توافق الدول الأعضاء في الاتحاد على استثناء قطاعي السينما والثقافة عموما من مباحثات التجارة الحرة مخافة من غزو إنتاج هوليوود، وهو ما وافقت عليه الدول الأوروبية الجمعة الماضية.

وتطمح المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة للتوصل لاتفاقية حول التجارة الحرة بحلول نهاية هذا العام، غير أنها مهلة قصيرة جداً لمحادثات تجارية دولية معقدة تستغرق في العادة سنوات عديدة، غير أن متحدثاً باسم رئيس الوزراء البريطاني توقع أن يستغرق الأمر ما بين 11 شهرا إلى 18 شهرا لإنهاء المفاوضات حول الاتفاقية.

المصدر : وكالات