تكاليف باهظة لاستدانة الشركات الإسبانية
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ

تكاليف باهظة لاستدانة الشركات الإسبانية

كلفة استدانة الشركات الصغيرة والمتوسطة بإسبانيا أعلى بنسبة 77% مقارنة بنظيرتها الألمانية (الجزيرة)

آمن عجاج-مدريد

كشفت دراسة اقتصادية نُشرت هذا الأسبوع أن الشركات المتوسطة والصغيرة الإسبانية تدفع حوالي 105 نقاط أساس (1.05%) أكثر من متوسط ما تدفعه نظيراتها بمنطقة دول اليورو للحصول على تمويل بقروض تقل قيمتها عن مليون يورو (1.3 مليون دولار) وفي حالة القروض التي تزيد على هذا المبلغ تنخفض تلك الزيادة إلى 35 نقطة أساس (0.35%).

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن تلك الشركات الإسبانية تدفع 77% أكثر من نظيراتها الألمانية للحصول على التمويل من الأسواق.

الدراسة المذكورة أعدها خواكين ماودوس أستاذ التحليل الاقتصادي بجامعة فالنسيا والباحث بالمعهد الفالنسي للبحوث الاقتصادية، ونشرتها مؤسسة صناديق التوفير الإسبانية (فونكاس) التابعة للاتحاد الإسباني لصناديق التوفير، وتهدف لتنمية الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية والأنشطة التي تسمح بمعرفة دقيقة بالاقتصاد والمجتمع الإسبانيين من أجل تقديم توصيات تفيد السياسات المطبقة بهذين المجالين.

وإجابة عن أسئلة الجزيرة نت لتوضيح النتائج التي توصلت إليها تلك الدراسة، قال ماودوس إن تحديد سعر فائدة القروض المصرفية يعتمد على التكلفة التي تتحملها المصارف لتمويل نفسها، ومخاطر استثمار القرض المطلوب منها، ومقدار رغبة المصارف في تحمل هذه المخاطرة.

ماودوس: بنوك إسبانيا تستدين بكلفة عالية وبالتالي تقرض عملاءها بفائدة كبيرة (الجزيرة)

صعوبات وتخلف
وأوضح الاقتصادي الإسباني أن الصعوبات التي تواجهها المصارف الإسبانية في الحصول على التمويل من الأسواق العالمية تجعلها تتحمل المزيد من تكاليف التمويل لأنها تدفع فوائد أعلى للحصول عليه، وتجد نفسها مجبرة على نقل تلك التكاليف إلى عملائها ومن بينهم الشركات، مما يعني زيادة تكاليف حصول الأخيرة على القروض.

ويقول الأستاذ الجامعي إنه بالإضافة إلى ذلك ارتفعت نسبة تخلف العملاء عن سداد الديون للبنوك إلى 10.5%، مما يجعل المصارف تحجم عن تقديم القروض بسهولة أو تقدمها بأسعار فائدة مرتفعة.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف حصول المصارف الإسبانية على التمويل يعود أيضا إلى الانقسامات التي حدثت بالأسواق المالية الأوروبية مع تفجر الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2007، والتي ازدادت مع استفحال أزمة الديون السيادية عام 2010، وأوضح ماودوس أن شركات الدول المتعثرة تدفع أسعار فائدة تزيد على نظيراتها بباقي دول منطقة اليورو بنسبة 86% في المتوسط، أما في حالة الشركات الصغيرة والمتوسطة الإسبانية فإن النسبة تصل إلى 62%.

أسباب الزيادة

وعن سبب زيادة تكاليف القروض التي تقل عن مليون يورو (1.3 مليون دولار) أوضح ماودوس أن الدلائل العملية تبين أن حجم الشركات يؤخذ في الاعتبار عن تحديد سعر فائدة القرض، وأن الشركات الصغيرة والمتوسطة الإسبانية تتحمل تكاليف تمويل تزيد بنسبة 87% على الشركات الكبيرة، وأن الشيء نفسه يحدث بدول منطقة اليورو إلا أن الفارق يصل إلى 70% فقط، والسبب في هذا الفرق هو قدرة الشركات الكبرى على التفاوض حول شروط القروض بالنظر لقدراتها الإنتاجية والمالية العالية.

من أسباب ارتفاع تكاليف تمويل الشركات الإسبانية الركود الذي تعاني منه البلاد 

وأشار ماودوس إلى أن ارتفاع تكاليف تمويل الشركات الإسبانية يمكن إرجاعه أيضا إلى مخاطر أعلى في استثماراتها بسبب وضع الركود الذي تعانيه إسبانيا، والقيود الكثيرة التي تضعها البنوك لتقديم القروض.

وأوضح أن حل هذا الوضع بأيدي البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية، معتبرا أنه يجب على الأول أن يطبق دونما تأخير التدابير غير التقليدية التي أعلن عن نيته تنفيذها، وأنه ينبغي للمفوضية الأوروبية التقدم بسرعة أكبر نحو الاتحاد المصرفي بين دول الاتحاد الأوروبي لكي تصل القروض بأسعار فائدة معقولة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أنه يجب على البنك الأوروبي للاستثمار المساهمة في تمويل المشاريع الاستثمارية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات