سيناريوهات الحراك السياسي ترهن بورصة مصر
آخر تحديث: 2013/6/11 الساعة 00:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/11 الساعة 00:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/3 هـ

سيناريوهات الحراك السياسي ترهن بورصة مصر

البورصة المصرية شديدة الحساسية تجاه الأحداث السياسية في البلاد صعودا وهبوطا (الأوروبية-أرشيف)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

تلقي الأجواء السياسية في مصر بظلالها السلبية على أداء بورصة القاهرة، فعلى مدار جلسات الأسبوع الماضي استمرت عمليات التراجع بالبورصة، وأسفرت تعاملات اليوم عن تراجع المؤشر العام للبورصة (إيجي إكس 30) بنحو 2.8%، وقد بلغت قيمة التداول في اليوم نفسه 350.2 مليون جنيه (خمسة ملايين دولار)، وبذلك يكون المؤشر العام للبورصة قد فقد 143 نقطة في تعاملات الاثنين.

ورغم هذه الأجواء السلبية فإن صافي تعاملات الأجانب كان في جانب عمليات الشراء بنحو 32.7 مليون جنيه (4.6 ملايين دولار)، وبخلاف ذلك كان صافي تعاملات المصريين في عمليات البيع بمقدار 11.3 مليون جنيه (1.6 مليون دولار)، وأيضا العرب بصافي بيع بلغ 21.3 مليون جنيه (3 ملايين دولار).

وعلى صعيد المؤسسات، أسفرت تعاملات اليوم عن صافي شراء للمؤسسات المصرية والأجنبية بنحو 27.1 مليون جنيه (3.8 ملايين دولار)، و32.1 مليون جنيه (4.6 ملايين دولار) على التوالي، فيما كان صافي تعاملات المؤسسات العربية في اتجاه البيع بمقدار 36.3 مليون جنيه (5.1 ملايين دولار).

رغم الأجواء السياسية السلبية فإن صافي تعاملات الأجانب بالبورصة كان في جانب عمليات الشراء في حين كان صافي تعاملات المصريين والعرب في عمليات البيع

ويفسر محللون هذا التراجع في البورصة المصرية على مدار الأيام الماضية بالسيناريوهات السلبية المتوقعة تجاه أحداث 30 يونيو/حزيران الجاري، حيث ستنظم المعارضة مظاهرات مناهضة للحكومة بمناسبة مرور سنة على تنصيب الرئيس محمد مرسي.

سيناريوهات ومخاوف
ويرى بعضهم أن الأجانب يبنون قرارهم بالشراء في ظل هذه الظروف على سيناريو مرور الثلاثين من الشهر الجاري بأقل خسائر ممكنة، ويرجع البعض الآخر هذا التراجع للانطباعات الشخصية وليس للأداء المالي والاقتصادي للشركات.

البعض يرى أن هذا التراجع في البورصة المصرية على مدار الأيام الماضية يعزى للأوضاع السياسية المضطربة والتوقعات المتشائمة لأحداث الثلاثين من الشهر الجاري، كما صرح بذلك للجزيرة نت الخبير المالي مالك سلطان.

ويفسر سلطان أداء الأجانب في البورصة المصرية بقيامهم بعمليات شراء مستمرة بأن هؤلاء يبنون توقعاتهم على أن أحداث 30 يونيو ستكون محدودة من حيث آثارها السلبية، وبالتالي فهذه فرصة لهم للشراء بأسعار منخفضة، والقيام بالبيع فور استعادة السوق لأسعارها الطبيعية بعد الثلاثين من الشهر الجاري.

أداء الأجانب
وينبه سلطان على أهمية مراقبة أداء الأجانب في الفترة القادمة، "فإذا استمروا في الشراء فسيكون السيناريو السابق صحيحا، أما إذا حولوا تعاملاتهم للبيع فساعتها يمكن التنبؤ بأنهم أعادوا حساباتهم وأن الآثار السلبية لأحداث 30 يونيو القادم ستكون أكثر سوءا، وبالتالي ستشهد السوق انخفاضات كبيرة".

مالك سلطان:
إذا استمر المستثمرون الأجانب في عمليات الشراء بالبورصة في الفترة المقبلة فسيكون تأثير أحداث 30 يونيو محدودة

وحول مستقبل أداء السوق على مدار الأيام المقبلة، يرى سلطان أن هذا الأمر يتوقف على تطور الأحداث السياسية، وهو أمر يصعب التنبؤ به خلال الأيام القادمة.

ويصنف المحلل المالي المستثمرين في البورصة في ظل هذه الأحداث بأنهم بين مخاطر شديد الجرأة ينتظر جني أرباح بعد عودة حالة الهدوء ومستثمر يراهن على الأجل الطويل، وفي كل الأحوال يرى سلطان أن انخفاض أسعار الأسهم عند هذا الحد يعد فرصة للشراء بلا شك.

انطباعات سلبية

ويعتبر الخبير المالي ناجي هندي أن أداء البورصة المصرية خلال هذه الأيام كان شديد الشبه بالوضع منذ ستة أشهر، وبالضبط في ذكرى ثورة 25 يناير، حيث انخفضت الأسعار بمعدلات كبيرة نتيجة الانطباعات الشخصية، والمبالغة الإعلامية في التوقعات السلبية للأحداث.

ويدلل هندي على قوله بأن أسعار الأسهم في البورصة حاليا لا تعكس الأداء المالي للشركات، فعلى سبيل المثال تظهر ميزانية شركة مدينة نصر تحقيق أرباح، ومع ذلك يشهد سعر سهمها بالبورصة انخفاضا ملحوظا، و"بالتالي لم تعد البورصة انعكاسا للأداء الاقتصادي لكن انعكاسا للانطباعات الشخصية"، على حد قوله.

ويوضح هندي أن دورا كبيرا يقع على عاتق المؤسسات المستثمرة في البورصة المصرية في الحفاظ على أداء البورصة المصرية، ويمكنها القيام بدور صناع السوق، وليس ذلك من قبيل المخاطرة غير المحسوبة.

المصدر : الجزيرة