حفل تدشين مشاريع إعادة إعمار وتنمية تشمل مجالات عدة في الصومال (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

تجسيدا للتعاون في إعادة إعمار الصومال، جرى أمس في مقديسو تدشين مشاريع إعادة إعمار وتنمية تشمل مجالات عدة تنفذ على مدى الأعوام القادمة في الصومال بدعم رئيسي من السعودية.

وبهذه المناسبة أقيم احتفال حضره رئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون وعدد من الوزراء وممثلون من المنظمات الدولية والمحلية إلى جانب مسؤولين من منظمة التعاون الإسلامي.

وتحظى هذه المشاريع بتمويل كبير من السعودية وتنفذ في مناطق عدة، وتشرف عليها منظمة التعاون الإسلامي لتواكب المرحلة الجديدة، حيث انتقل الصومال من مرحلة الطوارئ بسبب تداعيات الجفاف الذي ضرب مناطق جنوبية فيه عام 2011 إلى مرحلة التنمية.

وذكر رئيس الحملة الوطنية السعودية لإغاثة الشعب الصومالي عبد الله الزهراني خلال الاحتفال أن السعودية ساهمت بشكل كبير في تخفيف وطأة المجاعة والجفاف في الصومال حيث أرسلت عشرات السفن والطائرات المحملة بمواد غذائية وطبية وإيوائية، وأنها تبدأ الآن بمرحلة جديدة من المساهمة في بناء الصومال وتنميته.

وأضاف أن المملكة تبنت الخطوة لمساعدة الصومال بدافع الأخوة بين الشعبين ونزولا عند الواجب الذي تفرضه الشريعة الإسلامية التي تأمر المسلم بأن يساعد أخاه المسلم.

ولم يفت الزهراني القول إن الحملة الوطنية السعودية ملتزمة بالاستمرار في تحمل مسؤوليتها بالتعاون مع الجمعيات الدولية والمحلية والجهات الحكومية في بناء الصومال. 

الزهراني: السعودية ساهمت في تخفيف وطأة المجاعة والجفاف في الصومال (الجزيرة نت)

الحزمة الأولى
من جانبه ذكر المدير الإقليمي لمنظمة مؤتمر التعاون الإسلامي أحمد محمد آدم أن المنظمة تقدمت إلى دول الأعضاء فيها بقائمة من المشاريع التي تقتضي الضرورة تنفيذها في الصومال بعد خروجه من مرحلة الإغاثة العاجلة، وأن السعودية هي الوحيدة التي سارعت في تحمل أعباء وتمويل هذه المشاريع المهمة بالنسبة للصومال في هذه المرحلة، حسب قوله.

وأشار آدم إلى أن التكاليف الإجمالية للمشاريع التي تنفذ على مراحل في عدة مناطق بالصومال تبلغ 72 مليون دولار، مضيفا أن ما تم تدشينه الأحد هو تنفيذ الحزمة الأولى من تلك المشاريع التي تكلف نحو 24 مليون دولار تتوزع على الجوانب التعليمية والصحية والرعاية الاجتماعية والحالات الطارئة.

وأوضح أن محور التعليم سيشكل 45% من ميزانية المشاريع والصحة 20% والرعاية الاجتماعية 22% والزراعة نحو 5% في حين تشكل الحالات الطارئة 8% من الميزانية، مؤكدا في الوقت نفسه أن منظمة التعاون الإسلامي ستكون الجهة المشرفة على تنفيذ تلك المشاريع. 

 شردون ناشد الدول الإسلامية تقديم يد العون للصومال لإعادة البناء (الجزيرة نت)

مناشدة
أما رئيس الوزراء الصومالي عبد فارح شردون فقد قال في كلمته أمام الحاضرين بالمناسبة إن مرحلة إعادة الإعمار والبناء هي الأصعب والأوسع من مرحلة الإغاثة العاجلة التي مر بها الصومال في الأعوام القليلة الماضية مما يفرض على الجميع وعلى الحكومة بشكل خاص إعطاء اهتمام أكبر لتوفير التعليم ورعاية صحية وفرص عمل لأبناء البلاد.

وذكر أن الأموال التي تقدمها السعودية لتنفيذ مشاريع البناء والتنمية في الصومال شيء كبير، غير أنه أكد في الوقت نفسه أن الصومال الذي يمر بمرحلة صعبة جدا يستحق أكبر من ذلك، وناشد بشكل رسمي الدول الأعضاء في مؤتمر التعاون الإسلامي والدول العربية الوقوف إلى جانب الصومال وتقديم دعم أكبر لمشاريع إعادة إعماره.

وأشاد بالدول العربية والإسلامية التي وصفها بأصدقاء تاريخيين للصومال، مشيرا إلى أن الصومال بحاجة إلى وقفة تمكنه من الخروج من المأزق الذي وصلت إليه. كما طالب مواطنيه ببذل مجهود أكبر في بناء بلدهم.

المصدر : الجزيرة