ستاندرد آند بورز قالت إن مصر لم تقدم لحد الآن إستراتيجية ناجعة لضبط وضعها المالي (الأوروبية)
خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز الأميركية اليوم الخميس التصنيف الائتماني لمصر على المديين القصير والطويل، جراء فشل حكومة مصر في تحقيق أهداف الميزانية المرجوة. وانتقل تصنيف الدين المصري الطويل المدى من "بي ناقص" إلى "سي سي سي زائد"، وتصنيف الدين القصير المدى من "بي" إلى "سي".

وكانت مؤسسة موديز قد خفضت مع بداية العام الجاري تصنيف الدين السيادي لمصر إلى درجة "بي3"، وكذلك فعلت مؤسسة فيتش.

وقالت ستاندرد آند بورز إن السلطات المصرية لم تقدم لحد الآن -سواء للمصريين أو للدائنين الدوليين- إستراتيجية ناجعة متوسطة المدى لتدبير حاجيات البلاد فيما يخص الميزانية والتمويل الخارجي، وأضافت أن قدرة مصر على بلوغ أهداف الميزانية، والتخفيف من الضغوط الخارجية، وتقوية العقد الاجتماعي تدهورت.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي -المنتخب في يونيو/حزيران الماضي- قد وعد بإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية، غير أن الأشهر التي تلت انتخابه عرفت استقطابا سياسيا حادا، واضطرابات وأعمال عنف عديدة.

استمرار الضغوط
وتتوقع ستاندرد آند بورز استمرار تصاعد الضغوط المالية على مصر، كما أن الدعم المالي للبلاد من الجهات الدائنة -بما فيها صندوق النقد الدولي- لا يزال مبهماً، غير أن مؤسسة التصنيف الائتماني ترى بأن توفر إرادة لدى الدائنين لتقديم التمويل الضروري للقاهرة سيساعد على إبقاء النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني مستقرة.

وقالت المؤسسة الأميركية إنها قد ترفع تصنيف مصر إذا أدى الانتقال السياسي في البلاد إلى تقوية التعاقد الاجتماعي، وإلى زيادة ثابتة في الاحتياطي النقدي، تتيح تخفيف الضغوط الخارجية. وكان البنك المركزي المصري أعلن أمس عن ارتفاع حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي للبلاد الشهر الماضي بمليار دولار، ليناهز 14.42 مليار دولار.

المصدر : الفرنسية