مشكلة نقص "الديزل" في محطات الوقود بمصر تصاعدت في الأشهر الأخيرة 

رجحت وزارة البترول المصرية وصول شحنات من النفط الخام من كل من ليبيا والعراق خلال الشهر المقبل، وأوضحت الوزارة أن هذه الشحنات تم الاتفاق عليها في وقت سابق من العام. وتحرص مصر على توفير النفط بعدما قلصت معظم الشركات العالمية إمدادات منتجات النفط.

وكانت مصر اتفقت مع ليبيا على استيراد 12 مليون برميل على مدار 12 شهرا، ومع العراق على استيراد أربعة ملايين برميل شهريا من النفط الخام.

وتعاني مصر من أزمة اقتصادية منذ ثورة 25 يناير، وكان من أبرز ملامح الأزمة تراجع احتياطات النقد الأجنبي لمستويات قياسية منخفضة، وهو ما حدا بمعظم الشركات العالمية لتقليص إمدادات منتجات النفط لمصر خشية عدم سداد قيمة الشحنات.

وفي محاولة لتخفيف الضغوط النقدية التي تواجهها مصر، تسعى الحكومة لخفض دعم الطاقة الذي يلتهم خُمس ميزانيتها.

وقالت وزارة البترول في بيان صدر اليوم إن المرحلة القادمة ستشهد تنفيذ عدد من الحلول لأزمة الوقود والطاقة وخاصة مع الهدوء النسبي في ظاهرة الطوابير على السولار والبنزين ومع وصول شحنات البترول الخام الليبي ثم العراقي الشهر القادم.

ويتزامن البيان مع تعيين شريف هدارة وزيرا جديدا للبترول ضمن تعديل شمل تسع حقائب بحكومة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل.

واشتدت أزمة السولار (الديزل) في القاهرة وباقي المحافظات خلال الأشهر القليلة الماضية، مما تسبب في شلل مروري بمناطق عدة مع تكدس طوابير طويلة من الشاحنات والحافلات خارج محطات الوقود وإضراب سائقي الحافلات الصغيرة.

ومن شأن إمدادات النفط الليبي والعراقي أن تخفف حدة المشكلة في مصر التي تدين بما لا يقل عن خمسة مليارات دولار لشركات النفط نصفها مبالغ متأخرة.

وتسعى مصر لرفع سعر الطاقة المدعومة بشكل تدريجي لتقترب من المستويات العالمية في غضون أربعة أعوام لتخفيف عبء العجز الهائل في الميزانية لكنها تسعى على المدى القصير لتجنب تأجيج مزيد من الاضطرابات الاجتماعية وتوفير إمدادات الطاقة خلال الصيف، وهو موسم ذروة الاستهلاك.

المصدر : رويترز