عمل المصافي يتقلص في هذه الفترة من السنة وتستهلك بالتالي كميات أقل من الخام (الأوروبية)

بلغت المخزونات التجارية للنفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي 395.3 مليون برميل, وهو مستوى غير مسبوق منذ بدأت السلطات إعلان مثل هذه المعطيات الأسبوعية في عام 1982.

وبحسب الأرقام الشهرية لوزارة الطاقة الأميركية فإن الرقم قياسي منذ أبريل/نيسان 1981.

ويعود جزء من هذا التراكم إلى عوامل موسمية، لأن عمل المصافي يتقلص في هذه الفترة من السنة، وتستهلك بالتالي كميات أقل من الخام، لتستعد للإنتاج الصيفي للبنزين.

الطفرة النفطية
وتزداد الاحتياطيات من الذهب الأسود، خصوصا مع الطفرة النفطية التي تشهدها البلاد منذ 2008، بفضل استخدام تكنولوجيا جديدة في التنقيب، ليرتفع إنتاج الولايات المتحدة  من خمسة ملايين برميل من النفط الخام يوميا إلى 6.5 ملايين في 2012، فيما تتوقع الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة 8.2 ملايين برميل في العام القادم.

ووفقا لديفيد بوكاوت المحلل لدى تي دي سيكيوريتيز فـ"هناك تفاوت في البنى التحتية، ويقول "ننتظر بناء خطوط إضافية لأنابيب النفط، تسمح بربط مصافي التكرير بالمناطق التي يزداد فيها الإنتاج".

وقد تم عكس اتجاه سير أنبوب النفط "سيواي" المستخدم أصلا لنقل الخام المستورد من مرافئ خليج المكسيك إلى المصافي في وسط البلاد.

إنتاج الولايات المتحدة من النفط ارتفع من خمسة ملايين برميل في 2008 إلى  6.5 ملايين في 2012.

وهو ينقل حاليا 400 ألف برميل من الخام في اليوم من كاشينغ في جنوب أوكلاهوما، حيث يتم تخزين نفط تكساس الوسيط الخفيف -المستخدم كمرجع في العقود الأميركية- إلى مصافي خليج المكسيك.

لكن لا بد من انتظار الفصل الأول من العام 2014 لكي يعمل الأنبوب بطاقة كاملة لنقل 850 ألف برميل في اليوم.

كذلك عكس الاتجاه في أنبوب النفط "لونغهورن" في ماجيلان، الذي ينقل منذ هذه السنة الخام المنتج في غرب تكساس في الجنوب -حيث بلغ إنتاج النفط من الوقود الأحفوري أوجه- إلى مصافي خليج المكسيك. وينتظر أن يعمل بطاقة قصوى في الفصل الثالث من العام الجاري.

ولدى مجموعة خطوط الأنابيب "سونوكو لوجيستيكس" أيضا مشاريع لنقل النفط من  تكساس إلى خليج المكسيك، كما يقول المحلل المستقل أندي ليبو.

ويأمل المتعاملون في سوق النفط أن يسمح الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوسيع خط الأنابيب المثير للجدل "كيستون إكس إل"، الذي يفترض أن ينقل النفط من كندا -حيث ارتفع إنتاج الخام بقوة بفضل الرمال النفطية- إلى خليج المكسيك.

وإن كان نقل الخام عبر الأنابيب يمثل 90% من نقل المنتجات النفطية في الولايات المتحدة، فإن الشركات تتحول أكثر فأكثر إلى استخدام السكة الحديدية خصوصا من المناطق التي لا تملك بنى تحتية مناسبة مثل داكوتا الشمالية التي تعد منتجا كبيرا للغاز.

وهكذا ازداد نقل المنتجات النفطية عبر السكة الحديدية بنسبة تزيد عن 50% خلال سنة.

تقليص الواردات
وهذا التغير الحاصل في شبكة نقل النفط يتوقع أن "يسمح بتقليص الواردات"، في رأي بوكاوت.

وطبقا للتقرير الأخير للوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة، فإن الواردات الأميركية من النفط الخام تراجعت في شهر فبراير/شباط بنسبة 15% خلال سنة.

لكن الولايات المتحدة لن تستطيع وقف الاستيراد كليا، لأن بعض المصافي وقعت عقودا طويلة الأجل مع بلدان منتجة للنفط، كما يؤكد روبرت ياوجر من ميزوهو سيكيوريتيز يو إس أيه.

وفضلا عن ذلك، وبالنسبة لبعض أنواع النفط، لفت الأخير إلى أن "كلفة الخام المنتج في المملكة العربية السعودية -حيث يسهل استخراجه- أقل دوما حتى مع النقل من النفط الأحفوري الأميركي، والنفط الرملي الكندي".

المصدر : الفرنسية