اتساع التفاوت بين طبقات المجتمع قد يؤدي إلى انفجار (الأوروبية)

بعد ست سنوات من الانكماش المستمر للاقتصاد اليوناني، ارتفعت نسبة البطالة وعدد المشردين باليونان إلى أرقام لم يشهدها المجتمع من قبل.

ويقول خبراء إن الوضع يزداد سوءا مع تطبيق الحكومة اليونانية إجراءات تقشف شديدة، طلبها الدائنون من أجل حصولها على أموال للإنقاذ.

وبعد ثلاث سنوات من أزمة الدين، وأربع سنوات من التقشف، ارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى بين دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، حيث وصلت نسبة العاطلين إلى واحد من بين كل أربعة.

ويقول خبير الأمم المتحدة للديون وحقوق الإنسان سيفاس لومينا إن الأزمة الاقتصادية تحولت إلى حالة طوارئ اجتماعية.

وفي زيارة لليونان مؤخرا قال لومينا إن عدد المشردين في اليونان زاد بنسبة 25% منذ 2009، بينما وصل معدل الفقر بين الفئات العمرية التي تقل عن 17 سنة إلى 44%.

ويضيف لومينا أن 38% من اليونانيين هبطوا إلى مستوى دون خط الفقر في 2012، وأن إجراءات التقشف تهدد حقوق المواطنين في العمل، والضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية، والمسكن.

وتعني الضغوط الاقتصادية أن المجتمع اليونان يعاني حاليا من "تفسخ" لم يحدث من قبل، طبقا للخبير الاقتصادي ديونيسيس دالوريدس. وقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 20% في ست سنوات.

ويضيف دالوريدس أن الطبقة الوسطى في اليونان تقلصت، بينما ازداد فقر الفقراء، وزادت الفوارق بين الطبقات.

وتقول كاترينا بواوتو رئيسة فرع اليونان في شبكة مقاومة الفقر الأوروبية إنه مع الأزمة الاقتصادية الخانقة تفتقر اليونان حاليا إلى الأدوات الضرورية لمحاربة الفقر المدقع، فقد اضطرت الحكومة اليونانية تحت ضغوط المقرضين إلى خفض الحد الأدنى للأجور إلى 570 يورو (747 دولارا) في 2012.

وقالت المفوضية الأوروبية إنها تتوقع تحسن النمو الاقتصادي في نهاية العام الحالي. إلا أن الاقتصاد سيبدأ في الانتعاش  في 2014 ليحقق نموا بنسبة 0.6% فقط.

ويقول الباحث الاقتصادي نيكوس جورغاراكيس إن التفاوت قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي، وإن إلقاء ثقل الأزمة على المواطنين أدى إلى تحطيم المجتمع، الذي لا يستطيع حتى الآن الرد بصوت واحد.

المصدر : الفرنسية