تباطؤ النمو بالهند عُزي إلى تراجع النشاط الاقتصادي (الفرنسية)

أظهرت بيانات حكومية هندية أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 5% على أساس سنوي بالعام المالي الماضي الذي انتهى في 31 مارس/أذار الماضي في أبطأ معدل نمو اقتصادي في عشر سنوات.

وعُزي تراجع النمو إلى تباطؤ نشاط ثالث قوة اقتصادية بآسيا (بعد الصين واليابان) خصوصا مع تراجع ثقة المستثمرين وارتفاع التضخم بشكل كبير وضعف طلب الدول الغربية على السلع الهندية.

وجاء الرقم أقل من نسبة 5.3% التي سجلها معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العام المالي السابق، وفقا لبيانات صادرة عن المكتب الإحصائي المركزي الهندي.

ورقم الناتج المحلي الإجمالي المتدني جاء متفقا والتكهنات، وأرجعه محللون إلى ضعف الأداء بقطاعات التصنيع والتعدين والبنوك وضعف التوقعات الاقتصادية.

وإثر إعلان بيانات النمو، تراجعت البورصة الهندية بأكثر من 1% في جلسة التعاملات الصباحية عن مستوى إغلاق أمس، بينما سجلت الروبية أدنى مستوى في 11 شهرا أمام الدولار ليتم التداول عليه عند نحو 56.47 روبية للدولار.

وكان الاقتصاد الهندي يسجل نمواً بمعدل 9% حتى قبل سنتين، غير أنه شهد تراجعا حادا بالأشهر الماضية على خلفية الأداء الضعيف بقطاعات الزراعة والصناعة والمناجم والخدمات.

كما أن الاستثمارات الأجنبية تراجعت في ظلّ التأخير في إنجاز إصلاحات أساسية وعدت بها الحكومة.

والانتكاسة الجديدة للحكومة تمثلت في إعلان وكالة التصنيف الائتماني (ستاندرد آند بورز) هذا الشهر أن الهند أمام احتمال بأن تخسر درجة تصنيفها السيادية. 

ويأتي إعلان الوكالة بعدما طالبت المالية الهندية برفع درجة التصنيف متذرعة بإجراءات قوية اتخذت لتقليص العجز وتشجيع الاستثمارات. 

ودرجة التصنيف الائتماني الحالي للهند عند مستوى (بي بي بي سالب) وتعد الأدنى بين دول  مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا، إضافة للهند) وفي حال تخفيضها لدرجة أقل ستزيد كلفة الاقتراض بالنسبة لهذا البلد، وسيكون الاستثمار فيه أكثر مجازفة.

 من جهتها، خفضت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية قبل أيام توقعاتها للنمو بالهند العام المالي الجديد إلى مستوى 5.34%. وتراهن المالية الهندية على نمو بين 6.1% و6.7%. 

وتعتبر الحكومة أن مكافحة الفقر المستشري بالبلاد لن تكون فعالة إلا بعد أن يبلغ النمو عتبة 10%.

المصدر : وكالات