الجزائر تعتزم طرح مزارع بعطاء للمستثمرين لإنتاج الحبوب والخضراوات والفاكهة وتربية المواشي  (الأوروبية)

تخطط الجزائر لفتح القطاع الزراعي أمام المستثمرين الأجانب للمرة الأولى بهدف خفض مستوردات الغذاء وتنويع الاقتصاد المعتمد بشكل كبير على صادرات النفط والغاز.

ومن المقرر طرح 16 مزرعة في عطاء للمستثمرين المحليين والأجانب، تشمل إنتاج الحبوب والخضراوات والفاكهة وتربية المواشي.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة تسيير المساهمات للإنتاج الحيواني الحكومية أنه يتعين على الفائزين بالعطاء توقيع عقود تشترط عليهم تحديث المزارع عبر إدخال معدات جديدة.

وذكر كمال شادي أن العطاء يستهدف المستثمرين من القطاع الخاص والأجانب، مشيرا إلى أن الدعوة تشترط إنشاء مشروعات مشتركة لإدارة المزارع، فالأراضي ليست للبيع.

وعن حجم المزارع المطروحة، بين شادي بأن حجم المزرعة سيتراوح بين مائة وخمسمائة هكتار، وأن المزارع تقع بالمحافظات الوسطى والغربية والشرقية.

 وقال أيضا إن المستثمرين سيساعدون كذلك في تطوير أنشطة تربية الدواجن والماشية ومنتجات الألبان، وأيضا تربية النحل. 

يُذكر أن قطاع الزراعة مازال حتى وقت قريب مغلقا بشكل كبير أمام الاستثمار الأجنبي، ويشترط القانون أن يدخل الأجانب في شراكة مع شركات جزائرية ويضع حدا أقصى لحصتهم بأي مشروع استثماري عند مستوى 49%.

ومؤخرا تعهدت الحكومة بإجراء إصلاحات لخفض اعتمادها على النفط والغاز اللذين يشكلان نحو 97% من إجمالي الصادرات، ودفعت أسعار النفط المتقلبة الجزائر للبحث عن مصادر بديلة للإيرادات واجتذاب رؤوس أموال أجنبية.

وتشكل واردات الغذاء نحو 20% من فاتورة الواردات السنوية البالغة 45 مليار دولار. ومن أهمها القمح والشعير والألبان واللحوم بسبب عدم كفاية الإنتاج المحلي للجزائريين البالغ عددهم 37 مليون نسمة.

وكانت الجزائر بدأت مؤخرا تقديم حوافز مالية للمزارعين من بينها قروض بدون فوائد كوسيلة لدعم الزراعة ولتوفير وظائف جديدة.

المصدر : رويترز