كيري (يسار) حث مرسي على الإسراع بالإصلاحات لضمان استمرار المساعدات الأميركية (الفرنسية)

دعت الولايات المتحدة مصر إلى الإسراع في إجراء الإصلاحات الاقتصادية اللازمة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليارات دولار، ولضمان استمرار المساعدات الأميركية المقدمة للقاهرة. وحذرت من أن المساعدة الأميركية المستمرة والشاملة قد تتأثر بغياب هذه الخطوات.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس مع الرئيس المصري محمد مرسي على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس.

وقال كيري "ساعدوني على إقناع أعضاء الكونغرس للموافقة على تقديم مساعدات أميركية للقاهرة من خلال إجراء الإصلاحات المنشودة".

وكان كيري قال في مارس/آذار الماضي إن بلاده ستقدم للقاهرة 190 مليون دولار دفعة أولى من أصل 450 مليونا تعهدت بها لدعم الموازنة، لكن المبلغ المتبقي سيتوقف على الإصلاحات الاقتصادية التي تعتزم مصر إجراءها. 

والقاهرة التي تقوم بإجراءات إصلاحية وتقشفية متأنية، تخشى أن تتسبب إجراءاتها باندلاع احتجاجات شعبية. فقامت الحكومة بالشهور الأخيرة برفع بعض الضرائب كما خفضت دعم الوقود.

وتسعى القاهرة للحصول على تمويل صندوق النقد لتمويل عجز الموازنة المتفاقم ولطمأنة المستثمرين والمانحين بعد عامين من الاضطرابات السياسية منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك أوائل 2011 والتي تسببت في تراجع إيرادات السياحة وتدفق الاستثمارات المباشرة.

وكان صندوق النقد الدولي توصل العام الماضي إلى اتفاق لتقديم قرض بنحو خمسة مليارات دولار لمساعدة القطاع المالي للحكومة المصرية، مشترطا قيامها بإصلاحات.

وتم التوصل إلى الاتفاق بعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا. لكن السلطات المصرية علقت عملية التفاوض بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد.

وخفضت وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني مؤخرا تصنيف مصر مجددا من "بي سالب" إلى "سي سي سي موجب" مع إخفاق بخفض عجز الموازنة العامة للدولة.

وأشار صندوق النقد مطلع الشهر الجاري إلى وجود خلل متزايد بالموازنة المصرية، وشدد على أن المفاوضات مع القاهرة بشأن خطة مساعدة مالية يجب أن تأخذ بالاعتبار "تطور" الوضع الاقتصادي.

المصدر : وكالات