منتدى الدوحة ومؤتمر الإثراء يختتم أعماله
آخر تحديث: 2013/5/22 الساعة 21:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/22 الساعة 21:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/13 هـ

منتدى الدوحة ومؤتمر الإثراء يختتم أعماله

 

ناقش المنتدى إعادة إعمار سوريا بعد مرحلة الأسد (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

اختتم منتدى الدوحة الثالث عشر ومؤتمر الإثراء الاقتصادي أعماله اليوم في العاصمة القطرية، بمناقشات شملت مواضيع ذات علاقة بدور القيادات الشابة في بناء مستقبل الشرق الأوسط، وصورة العلاقة المتوقعة بين دول المنطقة مع الهند والصين، فضلا عن قضايا الإصلاح السياسي بعد الربيع العربي.

واحتل الوضع في سوريا حيزا كبيرا من اهتمامات المشاركين، وخاصة شكل التنمية المتوقعة لسوريا ما بعد الأسد، وهل البلد بحاجة إلى "خطة مارشال" لإعادة الإعمار؟ وما هو دور رجال الأعمال في النهوض الاقتصادي؟

وفي هذا الصدد قال رئيس المنتدى الاقتصادي السوري أيمن الطباع إن الاقتصاد المحلي خسر نحو 40% من قيمته حتى الآن بسبب استمرار الاضطرابات، مشيرا إلى التأثير السلبي الكبير للأوضاع الحالية على القدرات الإنتاجية ومستويات التصدير.

الطباع: سنعيد بناء سوريا بأيدينا (الجزيرة)

وأضاف الطباع للجزيرة نت أن الليرة السورية فقدت 300% من قيمتها أمام الدولار منذ اندلاع الثورة، منبها في الوقت ذاته إلى أن أعداد من يعيشون تحت عتبة الفقر بلغت مستويات غير مقبولة فاقت بكثير 40% كنسبة كان عليها الوضع قبل الثورة.

إعادة الإعمار
وقدّر رئيس المنتدى حاجة سوريا إلى نحو 100 مليار دولار لتنفيذ برامج إعادة الإعمار، لافتا إلى أن هذه العملية ستحتاج إلى سنوات طويلة لأن البناء يتطلب وقتا أطول.

بيد أن الطباع أكد بقاء هذا الأمر مرهونا بمدى الترابط السوري الداخلي من جهة، واستعداد الدول الصديقة لصرف المنح والمساعدات بالسرعة المطلوبة من جهة أخرى.

وأبدى تفاؤلا كبيرا بقدرة السوريين على إعادة بناء البلد رغم التكلفة العالية لعملية التخريب والدمار التي يقوم بها النظام، وقال "سنعيد بناء سوريا بأيدينا، وبتكاتف الجهود فيما بيننا على أساس من الحوكمة الرشيدة ومحاربة الفساد".

وأوضح الطباع أن سوريا ستكون بحاجة إلى مساعدة الجميع، وبخاصة رجال الأعمال السوريين ودعم الدول الشقيقة والصديقة، وتدفق الاستثمارات الخارجية، مشيرا إلى أن حجم الأموال السورية الموظفة في الخارج تقدر بنحو 80 مليار دولار.

دراسات اقتصادية
وفي هذا السياق أكد الطباع أن المنتدى -بمعية شركاء آخرين- يعكف في الوقت الحالي على إعداد دراسات ومسوحات سيتم تقديمها للحكومة المقبلة باعتبارها حلولا اقتصادية وتنموية تشمل كافة القطاعات الاقتصادية.

البارودي: اقتصاد سوريا خسر 80 مليار دولار (الجزيرة)

وكشف عن قرب الانتهاء من إنجاز دراسة لتقييم أداء المعامل والمصانع في الشمال السوري تمهيدا لإعادة تشغيلها مجددا، مشيرا إلى أنه تم إعداد دراستين عن مشروعي الري والزراعة.

من جهته أكد تمام البارودي نائب رئيس المنتدى أن نحو 80% من المصانع السورية متوقفة عن العمل في الوقت الحالي، مما رفع من مستويات البطالة إلى قرابة 60%.

خسائر
وأشار البارودي للجزيرة نت إلى أن خسائر الاقتصاد السوري تقدر حتى اللحظة بنحو 80 مليار دولار، مضيفا أن عملية البناء ستحتاج ما بين خمس وعشر سنوات على الأقل نظرا للدمار الكبير الذي لحق البنية التحتية والمباني.

وأوضح أن التعويل الكبير في بناء سوريا ما بعد بشار الأسد سيكون على الجهود الذاتية للسوريين أنفسهم، وخاصة رجال الأعمال في الداخل والخارج، فالمراهنة في عملية إعادة ا لبناء ستكون على القدرات الذاتية أكثر من الدعم الخارجي.

وقال البارودي "حتى تساعدك الدول الصديقة لا بد أن تظهر معالم النهوض الأولى بأيدي سورية بحتة"، وعبّر عن اعتقاده بأن سوريا بحاجة إلى خطة مارشال نظرا لما لحق البلد من دمار كبير يمكن مقارنته بما وقع في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية.

منح
وتمنى البارودي من الدول الداعمة أن تقدم يد العون على شكل منح لا قروض تحمل في طياتها شروطا ترهق الأجيال المقبلة.

سينوكروت: الغرب غير حريص
على بناء سوريا
(الجزيرة)
أما رجل الأعمال الفلسطيني ووزير الاقتصاد السابق مازن سينوكروت فرأى أن هناك اتفاقا غير معلن بين أميركا وإسرائيل على تحطيم كل المقدرات السورية وشل الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية هناك، بغرض إضعاف الدور السوري في المنطقة لصالح توازنات جديدة تكون فيها إسرائيل الفاعل الرئيسي.
 
وأكد سينوكروت للجزيرة نت أن النهوض بالاقتصاد السوري سيعول على أبناء البلد وأثريائه من رجال الأعمال في الداخل والخارج، مستبعدا أن تنخرط الدول الغربية بقوة في مشروع إعادة بناء سوريا.

وعبر عن قناعته بأنه لا توجد هناك نية صادقة من الدول الغربية لإنهاء الوضع في سوريا إلا بعد التدمير الشامل لمقدراتها، وأن دول أميركا وأوروبا لن تكون جاهزة للانخراط في تفعيل أي مشروع مارشال لفائدة سوريا، ما لم تكن هناك ضمانات بعدم الإضرار بالمصالح الإسرائيلية في المنطقة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات