رومبوي: أوروبا قد تصبح القارة الوحيدة في العالم التي تعتمد على الطاقة المستوردة (الفرنسية)

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم في قمة تخصص للطاقة وتتطلع لتحقيق ثلاثة أهداف هي ضمان أسعار مقبولة للمستهلكين وخفض فاتورة الواردات وتأمين إنتاج محلي متواصل.

وقد أصبحت تكلفة الكهرباء على مر الشهور في صلب المناقشات بشأن خيارات الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة.

وحذر رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي من أن "أوروبا قد تصبح القارة الوحيدة في العالم التي تعتمد على الطاقة المستوردة"، مشيرا إلى أنه "في العام 2035 سيزيد اعتمادنا على الاستيراد عن 80%، وسيؤثر ذلك على قدرة شركائنا على المنافسة".

وقال فان رومبوي "سنحتاج إلى استثمارات بقيمة ألف مليار يورو في الفترة الممتدة حتى 2020".

لكن لن يكون من السهل التوصل إلى اتفاق بين الدول الأوروبية التي تواجه انكماشا والمرغمة على الاقتطاع بشكل صارم من نفقاتها للحد من ديونها وضبط ميزانياتها العامة.

وتنص مسودة البيان الختامي، التي ستعلن عقب الاجتماع، على أن تحدد كل دولة توزيع إمداداتها من الطاقة وأن تبلغ شركاءها بالقرارات الوطنية الكبرى في مجال الطاقة التي يمكن أن تؤثر على السوق العالمية أو على دول أعضاء أخرى.

المفوضة المكلفة بالمناخ كوني هيديغارد:
الاتحاد الأوروبي يدفع كل يوم فاتورة قدرها مليار يورو لوارداته النفطية

ومن النقاط الجوهرية المطروحة للنقاش قرار ألمانيا الأحادي عام 2011 بالخروج من الطاقة النووية.

وسوف يعاد بحث مسألة تطوير الطاقات المتجددة بحيث يتواصل مع الأخذ بجدوى اعتمادها بالنسبة لتكلفتها وبإمكانية دمجها في سوق الكهرباء الأوروبية.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بأن يستمد 20% من استهلاكه للطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، غير أن معارضي الألواح الشمسية وتوربينات الرياح ينتقدونها لعدم انتظام إنتاجها واستحالة تخزينها.

الغاز والنفط الصخريان
وفرض مصدر جديد للطاقة نفسه في النقاشات وهو الغاز والنفط الصخريان. وهذا المصدر يعطي أفضلية للصناعيين في الولايات المتحدة التي تقوم باستغلاله مع سعر للغاز أدنى بثلاث مرات منه في أوروبا، بحسب ما ورد في وثيقة أعدتها فرنسا للقمة.

غير أن دول الاتحاد الأوروبي تبقى منقسمة بشأن تقنية استغلال الغاز الصخري. وتسعى عدة دول مثل بولندا وليتوانيا والمجر ورومانيا وإسبانيا وبريطانيا لاستغلال ثرواتها غير أن دولا أخرى ترفض.

ومسودة البيان الختامي لا تحسم هذه المسألة، بل تشدد على "استغلال مستديم وآمن لمصادر الطاقة الوطنية".

من جهتها قالت المفوضة المكلفة بالمناخ كوني هيديغارد "إن الاتحاد الأوروبي يدفع كل يوم فاتورة قدرها مليار يورو لوارداته النفطية".

وأضافت "إنْ أرادت الدول استغلال الغاز الصخري، ففي وسعها القيام بذلك. يعود لها أن تختار تشكيلة مصادرها للطاقة". لكنها في الوقت ذاته حذرت بأن جميع الخبراء يتفقون على أن الأسعار لن تكون في أي من الأحوال بمستوى أسعار الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية