العمال البسطاء أكثر المستفيدين من الإعفاء من ضريبة الدخل (الجزيرة-أرشيف)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

في خطوة لمراعاة أصحاب الدخول المحدودة، أقر مجلس الشورى المصري تعديلات على قانون الضريبة العامة، وأبرز ما تم فيها إعفاء العاملين الذين تقل رواتبهم السنوية عن 12 ألف جنيه، سواء كانوا في القطاع العام أو الخاص.

أما من تصل رواتبهم إلى ما دون 30 ألف جنيه سنويا فسيخضعون لضريبة قدرها 10%، ومن يحصلون على دخول أكثر من 30 ألف جنيه وحتى 45 ألفا فستُحصل منهم ضريبة على الدخل بنسبة 15%، ومن يحصلون على أكثر من 45 ألفا وحتى 250 ألفا فيخضعون لضريبة بنسبة 20%، ومن زاد دخله عن 250 ألفا فستحصل منهم ضريبة على الدخل بنسبة 25%.

وحسب تقديرات وزارة المالية فإن رفع حد الإعفاء الخاص بالعاملين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص سيكلف الموازنة نحو ثلاثة مليارات جنيه، كتراجع في حصيلة ضريبة المرتبات نتيجة الإعفاءات الجديدة.

أما العمال الذين يمثلون الشريحة الكبيرة المستفيدة من حد الإعفاء الضريبي، فيتخوفون من أن تلتهم الأسعار في أول يوليو/تموز القادم الزيادة المتحققة في رواتبهم نتيجة تطبيق الإعفاءات الجديدة في ضريبة الدخل، ويطالبون الحكومة بضرورة مراقبة الأسواق، وتطبيق الحد الأقصى للأجور بالحكومة وقطاع الأعمال العام، حتى تتمكن من تطبيق الحد الأدنى براتب جيد.

مجلس الشورى عمد إلى تعديل قانون ضريبة الدخل مراعاة لذوي الدخل المحدود (الجزيرة نت)
مراقبة الأسواق
إبراهيم عبد الفتاح الموظف بإحدى شركات النسيج، يرى أن الإعفاء الضريبي سيستفيد منه عدد كبير من العاملين معه في الشركة التي تضم قرابة 4500 عامل، نحو 50% منهم رواتبهم أقل من ألف جنيه شهريا، وبالتالي فهؤلاء سيعفون تماما من ضريبة الدخل التي كانت تخصم في السابق على من زاد راتبه الشهري عن 750 جنيها. وحتى أولئك الذين تزيد رواتبهم عن ألف جنيه سيخضعون لنسب ضرائب أقل.
 
وأكد عبد الفتاح للجزيرة نت أن القانون في مجمله مفيد للعاملين أصحاب الرواتب الضعيفة، ولا شك أن المبالغ التي سيحصل عليها العاملون نتيجة الإعفاء الضريبي ستساعد في تحسين معيشتهم، ولكنهم يخشون زيادة الأسعار في الأسواق عندما يعلم التجار بهذه الزيادة في أول يوليو/تموز القادم.

ويطالب بضرورة وجود رقابة حقيقية على الأسواق، وإذا كان في جعبة الحكومة فرض ضرائب جديدة للمبيعات فلتكن على غير السلع الأساسية التي يستهلكها الفقراء، فالسلع التي يستهلكها الأغنياء كثيرة ويمكن فرض الضرائب عليها ولن تؤثر على معيشتهم أو دخولهم. 

أما رمضان السيد العامل بأحد مصانع قطاع الأعمال العام، فيرى أن الإعفاءات المعلن عنها تؤكد أن الحكومات السابقة لم تكن تراعي الفقراء.

وأكد السيد للجزيرة نت أن المهم أن تتجه الدولة إلى تحصيل الضرائب من الكبار، سواء كانوا موظفين أو غير موظفين، حتى تتحقق العدالة في مصر، فالكبار -بحسبه- يعرفون جيدا كيف يتهربون من الضرائب، ولديهم محاسبون متخصصون في كيفية التهرب الضريبي.

وحول مدى استفادته من الإعفاءات الجديدة، أجاب السيد بأن تكاليف المعيشة في مصر تتطلب مضاعفة الرواتب الحالية للعمال وليس فقط تقديم إعفاء ضريبي، مشيرا إلى أن المبالغ التي ستتوفر جراء الإعفاء الضريبي ستساعد في مصاريف البيت ولكنها لن تغطي جميع المتطلبات.

ويطالب السيد الحكومة بسرعة تطبيق الحد الأقصى للأجور في القطاع الحكومي وشركات قطاع الأعمال العام، معتبرا أن ذلك سيوفر فرصة كبيرة للحكومة لمساعدة أصحاب المرتبات الصغيرة من جانب، ومن جانب آخر تطبيق الحد الأدنى براتب لا يقل عن 1500 جنيه شهريا.

المصدر : الجزيرة