رجح صندوق النقد الدولي أن يرتفع معدل التضخم في مصر إلى مستوى 10.9% هذا العام، ليسجل أعلى مستوى له منذ العام 2010.

وعدل الصندوق توقعاته السابقة للتضخم في مصر بالزيادة، بعدما أعلن في أبريل/نيسان الماضي أن المتوقع أن يبلغ التضخم مستوى 8.2% هذا العام.

وعزت المؤسسة الدولية توقعاتها الجديدة إلى خفض الدعم الحكومي للعديد من السلع الأساسية في البلاد مؤخرا، إضافة إلى مزيد من التخفيضات المزمعة بهدف خفض عجز الموازنة العامة.

وبالنسبة للعام المقبل، رجح الصندوق أن تنحسر ضغوط الأسعار بعض الشيء عن التقديرات السابقة، حيث خفض الصندوق توقعاته لنمو أسعار المستهلكين إلى 11.6% من 13.7%.

وحسب أحدث البيانات المصرية، فقد تسارع تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية الشهر الماضي إلى 8.1% على أساس سنوي، متأثرا بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتراجع العملة المحلية.

ومن المتوقع أن يزيد التضخم بدرجة أكبر مع مضي الحكومة في زيادات ضريبية وخفض للدعم بهدف الاتفاق على قرض قيمته 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد بعد عامين من القلاقل الاقتصادية والسياسية.

وتعثرت المفاوضات مع صندوق النقد مرارا بسبب تردد القاهرة إزاء إجراءات تقشف ضرورية لاحتواء عجز الميزانية.

وفي حديث للجزيرة أعرب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد مسعود أحمد عن أمله في أن تتمكن مصر من إجراء بعض التعديلات على برنامجها كي تتمكن من الحصول على القرض في أقرب فرصة.

وأوضح مسعود أن التعديلات المطلوبة تتعلق بإجراءات يجب على الحكومة المصرية اتخاذها لمعالجة المشاكل الاقتصادية العالقة في البلاد.

وأضاف أن على السلطات المصرية القيام بإجراءات من شأنها أن تزيد الثقة بالاقتصاد المصري حتى يتشجع المستثمرون -سواء من المصريين أو من الأجانب- على ضخ استثماراتهم في البلاد، مشيرا إلى أن من أبرز الخطوات العمل على خفض عجز الموازنة العامة مع الأخذ بالاعتبار مراعاة الفقراء. 

ويتوقع صندوق النقد ارتفاع عجز الميزانية بمصر إلى مستوى 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية التي تنتهي يوم 30 يونيو/حزيران المقبل، من مستوى 10.7% في العام المالي السابق، قبل أن يعاود الانخفاض إلى مستوى 8.7% في السنة المالية المقبلة.

المصدر : الجزيرة + رويترز