واشنطن تدخلت لدى أشتون بطلب من إسرائيل لتأجيل وضع البطاقة التعريفية بمنتجات المستوطنات (الفرنسية-أرشيف)

أجل الاتحاد الأوروبي خططا تقتضي بوضع بطاقة بيانات تعريفية على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة في متاجر الدول الأعضاء بالاتحاد، وفق ما أوردت هارتس الإسرائيلية الصادرة أمس.

وذكرت الصحيفة نقلا عن دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين إسرائيليين أنه كان المفترض أن يصادق وزراء خارجية دول الاتحاد الأسبوع الماضي على الخطة، ولكنه تم تأجيل ذلك إلى أواخر يونيو/حزيران المقبل.

ووفق الصحيفة فإن وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي يسعى لإعادة إطلاق مفاوضات السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين- تدخل لدى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بطلب من إسرائيل لتأجيل تطبيق وضع البطاقة التعريفية لمنتجات المستوطنات.

وأضافت، نقلا عن مسؤولين أوروبيين، أن واشنطن ترى أن تطبيق القرار بهذا التوقيت من شأنه أن يضر بجهود كيري في إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

ومن جهتها، اتهمت عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إسرائيل بتجنيد الولايات المتحدة لخدمة مصالحها، معتبرة بأن ذلك يؤكد "عدم مصداقية" الدور الأميركي في عملية السلام بالمنطقة.

واعتبرت عشراوي -في بيان- أن "تسخير الولايات المتحدة نفسها لخدمة مصالح إسرائيل يعبر عن انعدام المسؤولية وإعطاء الأولوية لإسرائيل على حساب فرص السلام وتطبيق القانون الدولي وعلى حساب مصداقية أميركا نفسها".

وتابعت أن واشنطن وتحت ذريعة أن "معاقبة إسرائيل تضر بمحاولات كيري لإطلاق عملية السلام مرة أخرى" تعطي إسرائيل الحصانة وتشجعها على الاستمرار بانتهاكاتها.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أكدوا أنهم سيقومون بدعم مبادرة وضع بطاقة بيانات تعريفية على منتجات المستوطنات الشهر الماضي.

ونظرا لأن القانون الدولي لا يعترف بشرعية المستوطنات بالضفة المحتلة والقدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، فإن السلع والمواد المنتجة بهذه المستوطنات لا ينبغي أن تستفيد من الامتيازات الضريبية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي.

غير أن إسرائيل ترفض وضع بطاقة تعريف خاصة على منتجات مستوطناتها مكتفية بتقديم الرمز البريدي للمصدر، وهي تحتج عندما يعتمد أي بلد قانونا في هذا الصدد.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي أشار تقرير أصدرته 22 منظمة غير حكومية إلى أن الاتحاد الأوروبي يستورد سنويا من منتجات المستوطنات ما يزيد 15 ضعفا عما يستورده من الأراضي الفلسطينية، أي ما قيمته 230 مليون يورو مقابل 15 مليونا.

المصدر : الفرنسية