الاتحاد الأوروبي وأميركا يدعوان بنغلاديش لتحسين ظروف العمل بقطاع النسيج عقب كارثة الأسبوع الماضي (الأوروبية)

فتحت مصانع النسيج في بنغلاديش أبوابها اليوم بعد إغلاق استمر ثمانية أيام عقب وقوع كارثة انهيار مبنى مصنع للملابس أدى لمقتل 427 على الأقل، وقد استأنف ملايين البنغاليين أعمالهم في ضواحي العاصمة دكا لتصنيع ملابس لكبريات شركات بيع التجزئة في الدول الغربية مثل وول مارت، وإتش آند إم، ومانغو.

وقال شهيد الله عظيم -نائب رئيس رابطة مصنعي ومصدري الملابس في بنغلاديش- إن كل المصانع استأنفت عملها اليوم والعمال رجعوا إلى وظائفهم، مضيفاً أنه لم تسجل أي حوادث احتجاج أو عنف.

وكانت مسيرة عمال حاشدة خرجت في 24 أبريل/نيسان الماضي عقب انهيار مصنع أقيم بطريقة غير قانونية في إحدى الضواحي الواقعة شمالي غربي العاصمة البنغالية، لتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة الحوادث الخطيرة التي شهدها قطاع النسيج، فقد أودى حريق شب في نوفمبر/تشرين الثاني في أحد المصانع بحياة 111.

وقد سجلت خلال يومي السبت والأحد الماضيين هجمات على مصانع احتجاجاً على الظروف التي يعمل فيها عمال النسيج الذين يتقاضى العديد منهم أقل من أربعين دولارا شهرياً، وقد تصدرت القضية شعارات مسيرات عيد العمال العالمي التي خرجت أمس الأربعاء في بنغلاديش.

بعض مصانع النسيج ببنغلاديش تعرضت لهجمات عقب كارثة انهيار أحد المصانع، وذلك احتجاجا على الظروف التي يعمل فيها عمال النسيج

دعوات دولية
وقد دعا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حكومة داكا لتحسين إجراءات السلامة وظروف العمل في قطاع النسيج بحيث تتماشى مع المعايير الدولية.

ويعمل في قطاع النسج ثلاثة ملايين يعملون في 4500 مصنع، ويعد القطاع من ركائز اقتصاد هذا البلد الآسيوي الفقير، وقدرت الخسارة اليومية للفترة التي أغلقت فيها مصانع النسيج بقرابة 25 مليون دولار حسب ما أفاد به شهيد الله عظيم.

وكانت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد قد حثت أول أمس عمال مصانع النسيج على العودة لأعمالهم، وانتقدت الهجمات التي تعرضت لها بعض منشآت العمل، ودعت العمال للحفاظ على هدوء أعصابهم وتشغيل المصانع وإلا سيخسرون وظائفهم في نهاية المطاف.

للإشارة فإن بنغلاديش تعد ثاني أكبر مُصدر للملابس في العالم بعد الصين، وتبلغ قيمة القطاع عشرين مليار دولار ويشكل 80% من صادرات البلاد، ويشغل أكثر من 40% من القوى العاملة في القطاع الصناعي.

المصدر : الفرنسية