سيكون أمام وزراء مالية الاتحاد خلال اجتماعهم الشهري عمل كثير قبل القمة المقررة في 22 مايو/أيار (الأوروبية)

يناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم الخطوات التالية لمكافحة عمليات التهرب الضريبي، حيث تتجه الأنظار إلى النمسا لمعرفة ما إذا كانت ستتخلى أخيرا عن تشددها فيما يتعلق بقواعد سرية الحسابات المصرفية.

ويسعى الاتحاد إلى إقناع النمسا بتوسيع نطاق تبادل المعلومات الضريبية مع الدول الأخرى بالاتحاد الذي يسعى إلى عقد اتفاقيات أشد صرامة بشأن ضريبة المدخرات مع سويسرا وليختنشتاين وموناكو وأندورا وسان مارينو.

ومنذ سنوات تتحالف النمسا مع لوكسمبورغ، عضو الاتحاد الأوروبي أيضا، لمنع أي تقدم في اتجاه تخفيف قيود سرية الحسابات المصرفية وتبادل المعلومات الضريبية بين دول الاتحاد.

لكن الأيام الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا في موقفي لوكسمبورغ والنمسا بهذا الخصوص في ظل تزايد الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي لمحاربة التهرب الضريبي.

وقالت وزيرة المالية النمساوية إن بلادها على استعداد لإلغاء معارضتها لإعادة التفاوض على اتفاقيات الضرائب الأوروبية مع المراكز المصرفية خارج الاتحاد الأوروبي.

وأضافت ماريا فيكتر للصحفيين في بروكسل"أتوقع أنه يمكننا إزالة الاعتراض اليوم".

وقالت أيضا إن فيينا ستوافق على إصدار أمر تكليف بالتفاوض مع سويسرا وليختنشتاين وموناكو وأندورا وسان مارينو لأنه سيعكس التطورات الدولية وسيسعى إلى تحقيق مزيد من الشفافية بشأن الصناديق المجهولة وسيحترم الاتفاقيات الثنائية القائمة.

ورفضت فيكتر ما يقال بأن التغير المفاجئ في سياسة البلاد سيؤدي لإنهاء السرية المصرفية بالنمسا، قائلة "إنها ستظل كما هي" ولن يكون هناك "أي حماية للمتحايلين على دفع الضرائب وغسل الأموال".

واشتدت الضغوط مؤخرا للعمل على سياسة أوروبية موحدة لمكافحة التهرب الضريبي مع إعلان بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا الأسبوع الماضي فتح تحقيق دولي واسع بعد حصولها على آلاف السجلات الإلكترونية حول حسابات سرية في ملاذات ضريبية.

وسيكون أمام وزراء مالية الدول الأعضاء بالاتحاد خلال اجتماعهم الشهري عمل كثير قبل القمة المقررة في 22 مايو/أيار.

وقال المفوض الأوروبي المكلف بالضرائب ألجيدراس سيميتا "سيكون أمامهم فرصة مقارنة الأقوال بالأفعال ولن يبقى لهم أي مبرر إذا لم ينجزوا ذلك".

المصدر : وكالات