التحذير الأميركي جاء بعد أن هبط الين أمس لأدنى مستوى له أمام الدولار منذ أربع سنوات (رويترز)

أبلغت الولايات المتحدة اليابان أمس أنها ستتابع أي مؤشر على تلاعب طوكيو بعملتها الين لجعلها في مستوى منخفض، غير أن الأخيرة قالت إنها لم تواجه اعتراضاً على سياساتها خلال اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع الصناعية الكبرى يختتم اليوم قرب العاصمة البريطانية لندن.

وقال وزير الخزينة الأميركية جاك لو إن اليابان -ثالث أكبر اقتصادات العالم- لديها "مشكلات في النمو يتعين معالجتها ولكن محاولاتها لحفز اقتصادها لا بد أن تظل في إطار الاتفاقيات الدولية لتفادي عمليات التخفيضات التنافسية للعملة"، منبها طوكيو إلى ضرورة احترام اتفاق دولي بعدم استهداف أسعار الصرف.

وقد هبط الين أمس إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات أمام الدولار ليتجاوز الحاجز النفسي الممثل في 100 ين للدولار، ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تراجع الين بنحو 25% أمام الدولار، كما هبطت العملة اليابانية لأدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات أمام اليورو.

يعزى انخفاض سعر صرف الين في جزء منه إلى تحول مستثمرين يابانيين إلى شراء سندات أجنبية، في خطوة كانت متوقعة منذ أن كشف بنك اليابان المركزي عن خطة تحفيز نقدي ضخمة في يناير/كانون الثاني الماضي.

تارو أسو: اليابان قامت بتحرك نقدي ومالي جريء لإنهاء الانكماش (الفرنسية)

اليابان تدافع
وأصرت طوكيو على أن هبوط الين لم يكن إحدى القضايا الساخنة خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، وقال وزير المالية الياباني تارو أسو للصحفيين بعد محادثات استمرت ساعات مع نظرائه في المجموعة إن "اليابان قامت بتحرك نقدي ومالي جريء لإنهاء الانكماش المطول في ظل تعاون وثيق بين الحكومة والبنك المركزي".

وقال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي لدى وصوله لاجتماع المجموعة إن من المهم ألا يوجد حديث عن حروب عملات تمشياً مع المناقشات السابقة في مجموعة السبع وصندوق النقد الدولي، وصرح وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله بأن أسعار الصرف الأجنبي مدرجة على جدول الأعمال، وأن اليابان وعدت بانتهاج موقف حذر إزاء قضية العملة.

وقال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن إن محادثات مجموعة السبع تركز على موضوعات الإصلاح المصرفي وإزالة الحواجز التي تعترض طريق التجارة العالمية والتهرب الضريبي، وكذلك التركيز على تعافي الاقتصاد العالمي في ظل خلاف أوروبي أميركي بشأن حدود سياساتها التقشفية المتبعة وترتيب الأولويات بين خفض الديون وحفز النمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات