التدفقات المالية غير المشروعة بأفريقيا ترتبط غالبا باستخراج النفط والمعادن وغسل الأموال (الأوروبية)

قال البنك الأفريقي للتنمية أمس إن التنمية الاقتصادية بأفريقيا تعاني بسبب تدفقات مالية غير مشروعة من القارة، وهي مشكلة ربما تتفاقم، وأظهرت مسودة تقرير سيقدم خلال الاجتماع السنوي للبنك بالمغرب هذا الشهر أن صافي الموارد التي خرجت من أفريقيا خلال فترة 1980-2009 بلغ 1.4 تريليون دولار، وهو مبلغ أكبر كثيرا من الأموال التي دخلت القارة.

وقال التقرير إن هذه التدفقات غير المشروعة ارتبطت غالبا باستخراج النفط والمعادن وغسل الأموال والتهرب الضريبي وتحويل الرشى وأموال أنشطة التهريب، فضلا عن الغش بأرقام المعاملات التجارية، ويناهز حجم النزف المالي المذكور أربع مرات الدين الخارجي لأفريقيا ويعادل تقريباً ناتجها المحلي الإجمالي.

وقال كبير الاقتصاديين بالبنك الأفريقي للتنمية ماثولي نكوبي إن هذه التدفقات المالية غير المشروعة لا تزال مستمرة وربما في زيادة، مشدداً على ضرورة وقفها بالنظر إلى إعاقتها للتنمية بالقارة.

ودعا التقرير الذي أعده البنك بتعاون مع مجموعة النزاهة المالية العالمية -ومقرها واشنطن- إلى تقوية القوانين والمؤسسات المتخصصة في محاربة الفساد، وكذا آليات لمحاربة غسل الأموال، وحث الحكومات على إضفاء شفافية أكبر على موازناتها.

ويرى رئيس المجموعة ريموند بيكر، في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن التدفقات المالية غير المشروعة أكبر مشكل اقتصادي تواجهه أفريقيا، ويساعد على استمرار هذا النزف الملاذات الضريبية والشركات الوهمية، مضيفاً أن دول أفريقيا جنوب الصحراء خسرت بين عامي 2001 و2010 جراء تلك التدفقات نحو 385 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة,رويترز